تاريخ الجزائر المعاصر
الجزء ١ · صفحة ١٣٧تاريخ الجزائر المعاصر. دراسات ووثائق.
130
الخيانات الروحية، وخيانة الأشراف (1).
مسلمين بجميع معاني الكلمة، ولا نالوا من الحرية ما يخول نبغاءهم التربع في دست رئاسة الجمهورية ودعا جنابه إلى أن الحرية والحقوق السياسية إذا منحت للمسلمين مقابل تجنيدهم تكون هناك الضربة القاضية على القومية الدينية والجنسية، إذ يقع اندماجهم بالأمة الفرنسوية نهائيا وأما الأستاذ عمر راسم فقد كان يكتب المناشير بخطه ويعلقها على الحائط في الأماكن الاستراتيجية ضد قانون التجنيد.
وثالث هؤلاء الأستاذ القدير عمر بن قدور الجزائري الذي نشر مقالا مشهورا في جريدة الحضارة الصادر يوم 07 أغسطس سنة 1911 م الذي قال فيه: "إننا قوم لنا قومية عروبتها متينة، وملة قيمتها ثمينة، وإن أصيب أعضاؤها بخدر نتيجة الحوادث، فإن الأمل أنه خدر قصير المدة وسينقطع وتتحرك أعضاؤنا بنشاط تام، فما لنا رغبة في نيل حقوق تجر علينا الويل الدمار … إننا لا نريد من فرنسا أن تمن علينا بتمدنها وعدلها لأن لنا تملنا وعدلا ذقناهما فصار كل شيء عندنا بعدهما مرا، وهل بعد ذوق العسل نذوق الحنظل. انظر: محمد قنانش، محفوظ قداش، نجم الشمال الإفريقي (1926 1937 وثائق وشهادات لدراسة تاريخ الحركة الوطنية، الجزائر ديوان المطبوعات الجامعية، ط. 19942 م ص: 14 - 15. عبد السلام (بوشارب)، تبسة: معالم ومآثر، الطبعة الأولى، مطبوعات المتحف الوطني للمجاهد، الجزائر 1996 م ص: 26، د/ عبد الله حمادي، الحركة الطلابية الجزائرية، ص
22 وما بعدها
(1) من المصطلحات التاريخية الشائعة في العصر الاستعماري، في مجال البحث، نجد ما يعرف في التاريخ: " الأشراف أو الشرفاء والمرابطين أو أصحاب العمائم، وهذه العائلات المرابطية انحرفت عن رسالتها التاريخية كتخبة في المجتمع الجزائري، وعملت في ركاب الاستعمار، ومن الشخصيات الثقافية التي كان لها المجال الواسع لمعالجة هذه الظاهرة بصورة مميزة، الشيخ صالح بن مهنا القسنطيني، أحد رواد الحركة الإصلاحية الجزائرية، حيث فند هذا الشرف المزيف الذي تدعيه كثير من الشخصيات والقبائل الجزائرية، كما كان رائدا من رواد نقد المرابطين وانحرافهم العقدي والسلوكي، حيث أصبح هؤلاء منذ العقد الثاني من القرن العشرين مطية للاستعمار، وساهموا بفعالية في تنويم وتثبيط روح التمرد عند الجزائريين راجع: بن نبي، شروط النهضة: ص 26. د / سعد الله، الحركة الوطنية الجزائرية: (1900 1930)، الجزء الثاني، ص 403، وما بعدها. د/ هلال، ثورة الأوراس 1916: ص 171. د/ الصفصاف، جمعية العلماء المسلمين الجزائريين، ص 199. أ / سليمان (الصيد)
بو
—
||