تاريخ الجزائر المعاصر
الجزء ١ · صفحة ١٤٠133
تاريخ الجزائر المعاصر. دراسات ووثائق.
النخبة الروحية الفاسدة، وتعاملها مع فرنسا الاستعمارية، وأسوأ ما تركته هذه النخبة التي فرضها الاستعمار على الشعب، هو تزييفها وتحريفها للعقيدة، ومسخها للإنسان المسلم وتقديمه هدية بسيطة إلى الغرب الأوروبي، كما تهدى الحيوانات النادرة إلى الرؤساء والسفراء.
وأما خيانات الأشراف المحليين فيمثلهم في عصر الإمام ابن باديس أولاد ناصر (1)، الذين يمثلون واحدة من أربع عائلات شريفة بالجنوب القسنطيني، وينتمي هؤلاء إلى جدهم الأعلى سي مبارك بن قاسم بن حاج الذي ينسب إلى الصحابي عثمان بن عفان. وأما جدهم الثاني فهو سيدي ناجي، والشخصية المحورية التي غيرت مسار هذه العائلة العالمة الشريفة
||
(1) تنتمي عائلة ابن ناصر أو أولاد ناصر إلى العالم الصالح، سيدي ناجي ابن سيدي امبارك، وهذا الجد الأعلى للعائلة، شخصية فاضلة تعود جذورها وأصولها إلى موطنها الأول بتونس، وبعد ذلك اختار سيدي امبارك طريق الهجرة إلى تلمسان في نهاية القرن السادس عشر الميلادي، واعترضت طريقه بعض قبائل الطوارق في رحلة، له إلى غرب إفريقيا، فعاد إلى الجنوب الشرقي الجزائري، عن طريق مدينة ورقلة ونجا من الموت بأعجوبة، ثم مر بانوادي، ومنه إلى جنوب الأوراس، حيث معاقل أولاد نابل NABEUL) ، وفتية، واستقر به المقام بمنطقة تقابل جبال تابردقة في عام 1011 هـ / 1602 م، وهناك أسس مدينة خنقة سيدي ناجي كذكرى طيبة لجده سيدي ناجي، وبعد مرحلة تاريخية قرر أولاده وأحفاده محمد والطيب بن أحمد بن امبارك وغيرهم الانضمام إلى الطريقة الناصرية وهذا في تمام القرن 17 م، وهي طريقة الولي الشهير أحمد بن يوسف الملياني، وفي كتب التاريخ التي عدت إليها ترجع نسب أولاد ناصر بالخنقة إلى الخليفة الأموي عبد الرحمن الناصر ق 4 هـ/ 10 م ونصوص أخرى، ترجع نسب هذه العائلة إلى الخليفة الراشدي الثالث عفان رضي الله عنه وأرضاه وأكبر أولاد ناصر، القائد سي محمد الأزهر بن ناصر المعروف بالقائد الأزهر حول حياته وتعامله، وتعامل أسلافه منذ عهد الدوق دومال - مع فرنسا ومحاربتهم لخلفاء الأمير عبد القادر إلى غاية أفريل 1917 م، عصر ابن باديس انظر:
عثمان بن
Marthe، et Edmond Gouvain، Ketab A Ayane El Marharibe Imprimerie orientale Fontaine Frères Alger 1920 - PP: 50. 51. 52. 53)