تاريخ الجزائر المعاصر
الجزء ١ · صفحة ١٦٨تاريخ الجزائر المعاصر. دراسات ووثائق.
161
[]
الخلافة
مارس 1924 م فقال: «إن الإسلام لا يقدس الرجال - وإنما يسير الأعمال - فلئن والينا الكماليين بالأمر جناهم فلأنهم قاموا يذبون عن حمى وينتشلون أمة إسلامية عظيمة من مخالب الظالمين وقد سمعناهم يقولون في دستورهم: (إن دين الدولة الرسمي هو الإسلام ولئن تبرأنا منهم اليوم وعاديناهم فلأنهم تبرأوا من الدين وخلعوا خليفة المسلمين، فكانوا ممن عمل بعمل أهل الجنة حتى لم يبق بينه وبينها إلا ذراع فعمل بعمل أهل النار فكان من الخاسرين، وإنما الأمور بخواتمها والعاقبة للمتقين»، وعلى نفس هذا النسق الفكري والاطلاع الكبير على آراء وأفكار الكماليين والاتحاد والترقي اللادينية يسير ابن باديس في نقده ولخص الإمام جنايات الكماليين على الإسلام والمسلمين في المعالم الآتية:
- الجناية الأولى على الخلافة: الرباط الروحي للأمة الإسلامية.
المجتمع الإسلامي، وقد تبرم الشيخ رشيد رضا بحكومة الاتحاد والترقي، على حد تعبير ابن باديس وأيد عبد العزيز بن سعود في الحجاز، فأما شوقي فقد تعلق بكمال أتاتورك، ومدحه بقصيدته الشهيرة ومطلعها:
الله أكبر كم في الفتح من عجب يا خالد الترك جلد خالد العرب
انظر: الصافوري: سقوط الدولة العثمانية: ص 142 آثار ابن باديس 208/ 4 محمد قربان نبازيلا: السلطان عبد الحميد الثاني وأثره في نشر الدعوة الإسلامية مكتبة المنارة مكة المكرمة 1988 م راجع الفصل الخاص بعلاقة السلطان) بمدحت باشا وهر تزل). وقد انتبه محمد رشيد رضا بعد مدة إلى حزب تركيا الفتاة وأصحاب العصبية التركية المتعصبة ووصفهم في كتابه الخلافة بأوصاف شتى انظر: محمد رشيد رضا، الخلافة، (فصل حزب المتفرنجين) وانظر حديثه عن خالدة أديب وزيرة المعارف في حكومة أنقرة، وقد عرف توجهها الطوراتي من خلال قصتها (قميص من نار)، التي يسميها الكاتبة الإسرائيلية النسب التركية السياسة والمذهب. ص: 101 - 102