تاريخ الجزائر المعاصر
الجزء ١ · صفحة ١٧٤تاريخ الجزائر المعاصر. دراسات ووثائق
167
لتتسع أكثر من ذلك، كما يجب أن يذكروا أن مصر بلد الأزهر الشريف مازالت إلى اليوم الأحكام الشرعية ـ غير الشخصية ـ معطلة فيها، ومازال (کود) نابليون مصدر أحكامها إلى اليوم، ومازال الانتفاع بالمذاهب الإسلامية القضاء - غير المذهب الحنفي - مهجورا كذلك إلا قليلا جدا
في
نعم إن مصطفى أتاتورك نزع عن الأتراك الأحكام الشرعية ليس مسؤولا ذلك وحده، وفي إمكانهم أن يسترجعوها متى شاءوا وكيفما شاءوا، ولكنه رجع لهم حريتهم واستقلالهم وسيادتهم وعظمتهم بين أمم الأرض، وذلك ما لا يسهل استرجاعه لو ضاع، وهو وحده كان مبعثه ومصدره، ثم إخوانه المخلصون، فأما الذين رفضوا الأحكام الشرعية إلى (كود) نابليون فماذا أعطوا أمتهم؟ وماذا قال علماؤهم؟
فرحم الله مصطفى ورجح ميزان حسناته في الموازين وتقبل إحسانه في المحسنين.
وإلى الأمة التركية الشقيقة الكريمة الماجدة، التي لنا فيها حفدة وأخوال، والتي تربطنا بها أواصر الدين والدم والتاريخ والجوار، والتي تذكر الجزائر أيامها بالجميل أو ترى شخصها دائما ماثلا فيما تركت لها من مساجد ومعاهد للدين الشريف أو الشرع الجليل، إلى تركيا العزيزة ترفع تعازي الجزائر كلها مشاركين لها في مصابها راجين لها الخلف الصالح من أبنائها لهافي
ومزيد التقدم في حاضرها ومستقبلها.
وإلى هذا فنحن نهيبها برئيس جمهوريتها الجديد عصمت إينونو، بطل (إينونو (ومؤتمر لوزان وثني مصطفى كمال، وإن في إجماعها على انتخابه