تاريخ الجزائر المعاصر
الجزء ١ · صفحة ١٨٦179
تاريخ الجزائر المعاصر. دراسات ووثائق.
الإسلامي الشوري الذي شرحه ابن باديس شرحا رائعا.
هذه
هي
المنطلقات التي أحسب أن الأستاذ عبد الحميد بن باديس قد
مع
الأستاذ
انطلق منها في تحليل منصب الخلافة الإسلامية في عصر السلطنة العثمانية، وأحسبه قد توافق في تصوره لمسألة الخلافة في كثير من النقاط الشيخ الأزهري علي عبد الرازق صاحب الكتاب المشهور في عصره الإسلام" وأصول الحكم)، وهذا رغم وضوح الفكر السياسي الإسلامي عند ابن باديس وغموضه عند الشيخ علي عبد الرازق إضافة إلى ملابسات العصر التي شوهت صورة الشيخ الأزهري وعمق الفكرة ونضجها لدى الإمام ابن باديس الجزائري، الذي يتبين لي من خلال آثاره ونظراته للولاية في الإسلام أنه: "ذو تفكير أصيل قلما تميز به معاصروه من الإصلاحيين".
كان العثمانيون يعتبرون ماضيهم يتطابق مع ماضي الإسلام وهي ظاهرة عادية إجمالا، إلا أن الكماليين لم يكتفوا بإنجازات عسكرية ودبلوماسية لإزالة عار عام 1919 م. فاعتقدوا أنه من الضروري إنشاء تركيا لا علاقة لها
-
(1898 1935) حوليات الجامعة التونسية العدد 4. ص: 131 وما بعدها (1) رغم المآخذ التي تظهر على كتاب (الإسلام وأصول الحكم)، فإن صدوره قد أثار معركة فكرية كبيرة ولكنها أقبرت أطماع الملك فؤاد في منصب الخلافة، وهو نفس الدور الذي قام به عبد الحميد بن باديس مع الفارق الزمني وفهم المسائل المتعلقة بالنظام السياسي الإسلامي، فلما ثارت مسألة الخلافة من جديد في عهد فاروق كان لابن باديس موقفه الشخصي من أن الخلافة قد ذهبت ولن تعود وقد تحقق رأيه وموقفه إلى اليوم. بخصوص هذه المسائل راجع: الإسلام وأصول الحكم - دراسة ووثائق بقلم / محمد عمارة المؤسسة العربية للدراسات والنشر.
بيروت 1972: 7، د/ ص يوسف مناصرية، الحزب الدستوري التونسي (1919 - 1934 دار
الغرب الإسلامي بيروت 1988 م ص 216.
Le congre Islamique du Caire pour le KHALIFAT (AFRIQUE Française). 35 eme année N° = Mars 1925 PP. 133 - 135.