تاريخ الجزائر المعاصر محمد الأمين بلغيث

تاريخ الجزائر المعاصر

الجزء ١ · صفحة ٢٠٢

تاريخ الجزائر المعاصر. دراسات ووثائق

195

وأهدرت بذلك الفرص الثمينة التي كان بإمكان رجالات الحركة الوطنية استغلالها، والعمل لإعلان المفاصلة مع فرنسا الاستعمارية نهائيا

لقد حاول فرحات عباس أن يكون الشخصية المحورية لقيادة الحركة الوطنية الجزائرية بعد مرحلة مطلع الأربعينيات التي كانت فيها الحركة الوطنية

-

ما بين 1940 1942 تفتقر إلى قيادة قوية، فقد مات الإمام عبد الحميد بن باديس الذي كان محل تقدير الجميع تقريبا ودخل مصالي الحاج السجن والمنفى، وفقد ابن جلول ثقة الجزائريين منذ ظهوره في الثلاثينيات بمظاهر مترددة وشخصية غامضة، لهذا ظهر فرحات عباس في أفق الحركة الوطنية ليسد الفراغ السياسي الذي تركه غياب ابن باديس ومصالي والعقبي وابن جلول، وهذا من خلال حركة أحباب البيان الجزائري وهي المنظمة التي حولها الجزائريون بصورة ملفتة، وما كادت سنة 1944 تنتهي حتى كانت الحركة الوطنية أكثر صلابة وأكثر وعيا وأعمق تجربة بالإضافة إلى أنها دخلت مع الاستعمار الفرنسي وإدارته في الجزائر عهدا من التحدي والمواجهة لم تعرفه من قبل، وهو العهد الذي تتهى بمأساة 8 ماي 1945 م.

التف

ماي 1945 م المجازر الفرنسية في الجزائر (سطيف قالمة خراطة: لقد كان نشاط الحركة الوطنية، يعود في أصله إلى النقلة النوعية التي قام بها أنصار (أحباب البيان والحرية)، والمطالب القوية التي تقدم بها أصحاب

مرحلة النضج -19541942 (مجلة الرؤية)، السنة الأولى العدد الأول المركز الوطني للدراسات والبحث في الحركة الوطنية وثورة أول نوفمبر 1954 م الجزائر جانفي/ فيفري 1996 م ص: 131 وما بعدها.