تاريخ الجزائر المعاصر محمد الأمين بلغيث

تاريخ الجزائر المعاصر

الجزء ١ · صفحة ٢١٥

تاريخ الجزائر المعاصر - دراسات ووثائق.

208

||

بالإضافة إلى ما أعلنته إحدى اليوميات الباريسية من احتمال تدرب فريق من الشبان الجزائريين على الطيران الحربي في بعض الدول الصديقة، وذلك لحساب الجيش الوطني الجزائري. هذا الأمر يؤكد اتساع آفاق العسكرية الجزائرية، وبأنها أصبحت في مرحلة أكثر قوة وتنظيم، وهو ما ضاعف قلق الاستعماريين: "مما حذا بحكومة باريس إلى مطالبة الحلف الأطلسي الإشراف على أسطولها العامل في مياه البحر الأبيض المتوسط، وكذا إيثار صحراء المغرب العربي كمجال لإجراء التجارب الصاروخية والذرية المتتابعة.

إن انتشار الثورة الجزائرية، وصل المناطق الشرقية مما جعل فرنسا تقوم بإرسال مسؤوليها في زيارة إلى المنطقة: "لكن ما حدث عكس ذلك، فاستشهاد البطل عميروش لم تكن له آثار سلبية على سير العمليات الجهادية فى المناطق الشرقية الجزائرية، خاصة منطقة القبائل الكبرى بل على العكس تطور سير الوقائع العسكرية مما جعل الجنرال "لافو" يقوم بزيارة إلى الجزائر شخصيا لدراسة الحالة بدقة واتخاذ جميع الإجراءات اللازمة والضرورية لمواجهة هذه الأزمة".

إن عدد القتلى في صفوف الجنود الفرنسيين عرف ازديادا كبيرا بحيث أكدت الأخبار الحربية الصادرة في أوائل أبريل: في مدة الفترة المتراوحة بين 7 و 11 أبريل 1956 م بلغ 172 قتيلا، بالإضافة إلى الكثير من الخسائر المادية الهامة".

ويمكن تلخيص غايات هذه العمليات الحربية فيما يلي:

،

السلاح وتموين القاعدة الشرقية المجاهد إبراهيم العسكري، لمحات من مسيرة الثورة التحريرية الجزائرية ودور القاعدة الشرقية دار البعث قسنطينة، الجزائر 1992 م، ص:

،

215