تاريخ الجزائر المعاصر
الجزء ١ · صفحة ٢١٧تاريخ الجزائر المعاصر. دراسات ووثائق.
211
خط
موريس
تأكد أخيرا ما تم له من نجاح في تدمير كثير من الأجزاء في المكهرب وهو ما جعلها أي: القيادة الفرنسية تجبر على إعادة بنائه من جديد) وإعادة النظر في التخطيطات العامة المعتمدة من طرف الاستراتيجيين الفرنسيين في حربهم بالجزائر.
(1)
إن جيش التحرير يحتفظ بالكثير من المفاجآت: خاصة وأنه تأكد تدريب الشبان الجزائريين على الطيران في يوغوسلافيا، وهو ما يفسر ما قاله وزير
جزائري من أن جيش التحرير يحتفظ بمفاجآت مذهلة للجنرال ديغول".
وهذا ما يبرهن على قدرة المجاهدين الجزائريين على تسليح أنفسهم بأنفسهم، وهذا أيضا ما طرحته أجهزة التسليح والتموين، حينما فكرت وعملت على إنتاج السلاح الجزائري الخالص.
وحتى لا نبالغ فإن معركة الحدود الدامية كانت مأساوية من حيث أعداد الشهداء وهو ما استقيناه من شهادات المجاهدين، وكذلك ما كتبه أصحاب المذكرات عن دور جنرلات الحرب بالمنطقة الحدودية كما قرأنا
(1) لقد كان استشهاد البطل عميروش ورفيقه سي الحواس من الشخصيات الكبيرة التي فقدت الثورة فيهم رجالا مخلصين للخط الثوري لتوفمبر 1954 م، ومما يستدعي التنويه أن البطل عميروش بثقافته العربية الإسلامية قد أهلته إلى مستوى كبير من فهم عقلية الشعب الجزائري في الريف والمدينة على حد سواء، كما كان من الأوفياء لمبادئ وقيم الأمة، حيث كان يشترط في من ينضم إلى كتيبته وجيشه أن يكون على علم بقواعد الجهاد الإسلامي، كما كان يشترط فيه أن يكون حافظا لصورة الأنفال التي تحدد أكام الجهاد والمجاهدين وحول ملابسات استشهاده انظر: شهادة أحد رفقاقه السيد محمد بوزيد المدعو بن ناصر المسجلة ببوسعادة يوم 21 نوفمبر 1995 م) الرؤية لمشرية دورية تعنى بالثقافة والمعرفة التاريخية السنة الأولى العدد الأول منشورات المركز الوطني للدراسات والبحث في الحركة الوطنية وثورة أول نوفمبر 1954 م الجزائر جانفي فيفري 1996 م ص: 211. انظر أيضا: علي كافي، مذكرات الرئيس علي كافي (من المناضل السياسي إلى القائد العسكري (1946 - 1962)، الجزائر، دار القصبة للنشر 1999 م ص: 123 وما بعدها