تاريخ الجزائر المعاصر محمد الأمين بلغيث

تاريخ الجزائر المعاصر

الجزء ١ · صفحة ٢٢٠

214

تاريخ الجزائر المعاصر - دراسات ووثائق.

حتى لا تكتشف من طرف الفضوليين أو رجال الأمن أو عيون الفرنسيين الذين شكلوا قاعدة لضباط الجوسسة (1) بداية من معركة الجزائر، واستطاعوا أن يدمجوا بعض الأسرى الجزائريين الذين تعرضوا لعمليات غسل الدماغ وسربوهم في شتى المواقع للتجسس على الفدائيين أو صناع أحداث معركة الجزائر الشهيرة وهو ما أدى كما هو معروف إلى اكتشاف مخابئ أبطال هذه المرحلة، وعملوا بعد ذلك على تطويق الأحياء التي كانت موطن عمليات الثورة داخل العاصمة أو المنطقة الحرة 2)

17.16

(1) استقيت هذه المعلومات من اليومين الدراسيين المخصصين للذكرى الثامنة عشر لوفاة السيد عبد الحفيظ بوصوف المدعو المبروك بمساهمة المتحف الوطني للمجاهد يومي ديسمبر 1998 م، حيث تمكنا من الاستماع إلى شهادات رفاقه في جهاز منظمة الاتصال والتموين والتسليح، كما استفدت من شهادة الحاج محمد الصالح بوحوحو أحد مفجري ثورة أول نوفمبر بالشمال القسنطيني وهذا بمنزله بمناسبة انعقاد اليوم الدراسي المخصص لجرائم الاستعمار الفرنسي في الجزائر وآثارها النفسية يوم الخميس 11 مارس 1999 م بميلة، يمكن أيضا مراجعة بعض المعلومات الخاصة بالتسليح وشراء الأسلحة وبناء المصانع وخاصة بعض الصور من خلال:

HERVE HAMON. PATRICK ROTMAN، Les porteurs de valises (la résistance Française à la guerre d'Algérie éditions Albin Michel Paris 1979: 210 - 211.

يمكن مراجعة التسليح والتموين بل وصناعة السلاح بالمغرب الأقصى من خلال الحوار الهام للسيد عبد الصمد عيسى، والسيد محمد يوسفي، حديث مع الأخ المجاهد محمد يوسفي بمشاركة الأخ المجاهد عبد الصمد عيسى، مجلة الباحث، نشرة خاصة بالذكرى الخامسة والعشرين لاسترجاع السيادة الوطنية (عدد خاص، أحاديث حول التسليح في عهد الثورة التحريرية (1954 - 1962) المديرية المركزية للمحافظة السياسية مصلحة التاريخ الجزائر جويلية 1987 م ص:)) 16 (78)).

(2) عن

هذه العمليات المنظمة لتكوين القوة الخامسة في أعقاب اشتداد " معركة الجزائر" انظر:

EL GHOUTI (Abdelkrim Hassani، Guérilla sans visage tome I les premiers réseaux O. P. U، E A. PALGER 1988 P: 170 et suivante.

حسب الشهادات والوثائق المتوفرة لدينا فإن فرنسا راهنت أيام ديغول على تكوين الضباط والسياسيين الذين يمكن أن يشكلوا مرحلة الاختراق الحقيقي الذي يشكل تمييع الثورة