تاريخ الجزائر المعاصر محمد الأمين بلغيث

تاريخ الجزائر المعاصر

الجزء ١ · صفحة ٢٢١

تاريخ الجزائر المعاصر. دراسات ووثائق.

215

وقد كانت هذه المنطقة الغربية قد تكفل بها السيد: "بوداود منصور"، بمساعدة رجال المقاومة المغربية، ثم التحق بهم المجندون الجزائريون فشكلوا خلايا هامة للتسليح من أسبانيا والمغرب، وعلى الخصوص من القواعد الأمريكية المتواجدة بالمغرب الأقصى (1)، وهو ما تثبته شهادات من صنعوا

الجزائرية، ويمكن أن نستعين بشهادة الرئيس علي كافي في هذا الأمر؛ حيث إن القوة الثالثة كانت تتكون من عازم والي من بلاد القبائل، سيد قارة والعقيد سبان في وهران (مع العلم كما يذهب إلى ذلك الرئيس علي كافي أن زوجة سيد قارة كانت صديقة حميمة الزوجة ماسو بنشاطها الاجتماعي المزيف: نزع الحجاب، المساعدات الاجتماعية، إنشاء لجان خيرية .. إلخ"، الرائد مداني في العاصمة، الرائد بلمغار في قسنطينة بعض وجهاء الصحراء بتأثير العميل عبد العالي الأخضري، ويمكن تحديد الخونة كما تشير وسائل إعلام الثورة كالمجاهد والمقاومة خاصة علي شكال الذي اغتالته يد فدائي بالملعب الرياضي بجانب رئيس الجمهورية الفرنسية، وعميد مسجد باريس بوبكر حمزة، وعبد الرحمن فارس والعميل الضابط محمد غانم ومعمر ابن رائد جزائري عمل في صفوف العدو وغير هؤلاء، كما يضاف لهم الضباط المرابطون في ألمانيا الذي استعان بهم كريم بلقاسم في تحديث الجيش الوطني الشعبي، وكلهم يعبرون عن محاولة اختراق الجيش الذي وقف في وجه فرنسا الاستعمارية والحلف الأطلسي، كما يضاف إلى هؤلاء أزيد من أربعين ضابطا وصف ضابط انضموا للثورة في أيام انتصاراتها العظيمة ليشكلوا بذلك "اللحقاء" الذين استولوا على ميراث الشهداء والمجاهدين الحقيقيين. انظر: علي كافي، مذكرات الرئيس علي كافي ص: 1783 - 256 - 257) يقول الرئيس علي كافي: (من المعروف أنه بين 1958 - 1959 وفد حواني 40) أربعين ضابطا جزائريا من القوات الفرنسية المتواجدة في ألمانيا وفرنسا، وهم الذين كانوا الداعين إلى جيش تقليدي، ولكن بعضهم كان يخفي السيطرة على الحكم، وهم الذين فضلهم كريم على ضباط جيش التحرير الوطني؛ إذ عين إيدير مولود رئيسا لمكتبه وهو الذي أعد - مع الباقين - هيكلة الجيش التي تقدم بها كريم في 19 جويلية.1958. تقضي بتشكيل 160 ألف جندي منهم 5 آلاف ضابط و 16 ألف ضابط صف و 25 ألف عريف. علي كافي ص: 257. (1) يمكن مراجعة تفاصيل دور أجهزة اللاسلكي وأعمال رجال هذا الاختصاص المهم في التخابر ونقل الأخبار أو في مساعدة الإذاعة الجزائرية وبئها المتنقل من خلال كتاب السيد عبد الكريم حساني انظر: