تاريخ الجزائر المعاصر
الجزء ١ · صفحة ٢٢٣تاريخ الجزائر المعاصر. دراسات ووثائق.
217
الجزائرية منذ فجر الثورة كان أحمد بن بلا ضابط الاتصال، وهو يحظى بدعم مصر من خلال رجال المخابرات المصرية بالتنسيق المباشر جمال مع عبد الناصر، وتحظى هذه العلاقات المصرية الجزائرية أثناء الثورة بعلاقات متينة كانت فيها مصر قد وجدت لثورتها متنفسا في الأعمال البطولية الثورية التي يقوم بها جيش وجبهة التحرير، نظرا لمكانة مصر القومية في الشرق الأوسط من جهة ومن جهة أخرى كانت مصر تعمل على إبراز دورها القيادي المنطقة في مواجهة المنطقة المشرقية التي تتعامل مع الغرب ولا تتجاوب مع السياسة المصرية المناهضة لحكام المنطقة، مما سهل على الثوار الجزائريين الاستفادة من الأوضاع والتحولات الدولية والصراع الاستراتيجي بين دول الغرب في الحصول على مكانة لهم إلى جانب القيادات والدول العظمى التي همشت القوى التقليدية القديمة فرنسا وبريطانيا لتحل محلهما منذ مطلع الخمسينيات.
في
وعانت الثورة من خطط الاستعمار وأعمال التطويق التي مارسها على الجبهتين الشرقية والغربية وهي سياسة واستراتيجية التطويق الجهنمية بخطي
شال وموريس أو خطوط الاستشهاد كما كان يسميها المجاهدون.
لقد كانت لجنة التنسيق والتنفيذ منذ تأسيس الحكومة المؤقتة تعمل على کسب معركة اكتساب الثورة للسلاح فاستعانت بشبكات الجوسسة والاتصال الدولي واستخدمت كل وسائل المواصلات كالبواخر والطائرات واستعدت لكل المفاجآت والمناورات الدولية والإقليمية وكان تمرير السلاح إلى الداخل من المغامرات الخطيرة التي عانى منها المجاهدون وفقدوا الكثير من الشهداء قبل أن يتمكنوا من تقنيات العصر وهذا بعد سياسة فرنسا الجديدة من خلال