تاريخ الجزائر المعاصر محمد الأمين بلغيث

تاريخ الجزائر المعاصر

الجزء ١ · صفحة ٢٣٨

232

تاريخ الجزائر المعاصر - دراسات ووثائق.

المروعة داخل الجزائر، فكان من ذلك تلك المشاهد الرهيبة التي تمثل على الأراضي الجزائرية والتي لا يزال الرأي العام يضج من هولها وخطورتها بشكل متزايد ومتواصل.

11

إن الذين يدخلون إلى مراكز التعذيب معظمهم يخرجون منها مباشرة إلى المقابر: "إن ثلاثة أرباع الذين دخلوا المراكز يخرجون منها عادة إلى المقابر، أما الربع الباقي فيخرجون معطوبين ومشوهين جسديا وعقليا نظرا لتعدد

أشكال التعذيب.

ومن أجل الحد من هذه الإجراءات التعذيبية تم عقد مؤتمر خاص نظمته جمعية الحفاظ على المؤسسات القضائية والحريات الفردية فكان مناسبة هامة لشجب انعدام المشروعية التي تتميز بها الأوضاع داخل الجزائر، أعلن المؤتمر بالإجماع في المقررات الختامية أن الجمعية:

تلاحظ - بكل امتعاض - استمرار النيل من الحريات الفردية في كثير من المناسبات، كما أنها تستنكر ما يتم في الجزائر من لجوء إلى أفظع أساليب القمع .. تلك التي تتجسم في أشكال من التعذيب الجسدي أو الحجز الإجباري أو غير ذلك من ألوان التنكيل غير الإنساني … ".

:

وقد كان من المفروض أن ينعقد في باريس مؤتمر مضاد للتعذيب في الجزائر (18) مارس 1956 م) تحت إشراف جمعية الحفاظ على حقوق الإنسان وجمعية الدفاع عن الحريات والسلام، إلا أنه لم يتم السماح لهم من قبل رجال الأمن، وهذا بأمر من السلطات الأمر الذي أفضى إلى اشتباكات دامية بين جهاز الأمن وأعضاء المؤتمر ويمكن تلخيص أشكال التعذيب التي

||