تاريخ الجزائر المعاصر محمد الأمين بلغيث

تاريخ الجزائر المعاصر

الجزء ١ · صفحة ٢٤٥

تاريخ الجزائر المعاصر. دراسات ووثائق.

239

والشقاء الذي أصاب المجتمع الجزائري الصامد.

لقد تعددت مواقف المثقفين الفرنسيين بين مواقف سارتر وبيير سيمون وهنري أليغ وبين الجنود الفرنسيين الرافضين لأطروحة الاستعماريين وبين سلبية الرأي العام الفرنسي التي بقيت متذبذبة وسلبية إلى حد كبير، وقد كان موقف الأديب الفرنسي "ألبير كامو" أشبه بموقف الرأي العام الفرنسي الذي اختار أمه" كما فعل ألبير كامو أو "جزائر أبي"

(L'ALGERIE de PAPA على الحرية وضمير وروح العدالة والإنسانية التي تدعو إليها القوانين في كل بلدان العالم.

وخلاصة القول:

أن الثورة الجزائرية بما تملك من وسائل إعلام ومن صداقات على مستوى كبير تمكنت من اختراق الأسوار الحديدية وحركت ضمائر ميتة.

كما أن ما يمكن التذكير به في هذه العجالة أن المثقفين الفرنسيين من رجال القانون والفلاسفة والمتعاطفين مع الجزائريين معذبو "الأرض" كما كتب فرانز فانون، قد جاءت صحوتهم متأخرة فلم يتحركوا على حد يوم

ذات

علمي وعلى حد النصوص التي اعتمدتها إلا منذ 1957 م بصورة ملفتة للانتباه، ولكن إذا عرفنا السبب بطل العجب، فلم يتحرك ضمير معظم هؤلاء حتى شاهدوا أبناء جلدتهم يساقون إلى "جهنم" الجزائر" إلى حيث الموت المحقق وإلى حيث يعاد في نعش مسجى بعلم بلاده الملوث بدماء الأبرياء العزل، ولم تتحرك ضمائرهم إلا بعد محاكمة شبكة "فرانسيس جونسون"، وما وقع "الهنري علاق" فأحسوا بانهيار كل قيم فرنسا الجمهورية، فرنسا