تاريخ الجزائر المعاصر محمد الأمين بلغيث

تاريخ الجزائر المعاصر

الجزء ١ · صفحة ٢٤٦

240

تاريخ الجزائر المعاصر - دراسات ووثائق.

حقوق الانسان والمواطنة

إن النازيين إزاء هؤلاء القتلة تلاميذ ضعاف

إن ما وقع في الجزائر خلال ثورة التحرير من تعذيب وتدمير للشعب الجزائري الأعزل، يبقى وصمة عار في جبين فرنسا والدولة الفرنسية، ولا يكفي اليوم أو غدا الاعتذار

كيف ننسى من تمثل مقابرهم وأماكن اعتقالهم وتعذيبهم ذاكرتنا الجماعية كيف ننسى، ولما نطوي هذه الصفحة مع فرنسا الاستعمارية التي لا

تزال تدبر المؤامرة تلو المؤامرة لتحطيم ما بنينا بدمائنا ودماء شهدائنا.

لقد كان الموقف الذي تبناه جان بول سارتر من الثورة الجزائرية، مشرفا لبلده لا للجزائر وثورتها على الرغم من أن التزامه كفيلسوف قد طرح عليه أزمة الحرية التي أضهجتها الآلة الاستعمارية الفرنسية، حيث قال: "إن حريته هي حرية الغير، ثم قال: في أي جانب توجد الأعمال الوحشية؟ في أي جانب توجد الأعمال البربرية … ؟؟ فهي ن توجد في الجانب الفرنسي

(1)

وعلى الرغم من هذا الاستنتاج المحتشم فإن سارتر حاول أن يراوغ القارئ الفرنسي والقارئ خارج دائرة الأفكار اليسارية الفرنسية أنه يقوم بواجبه كمواطن فرنسي حيث إنه وجد لذة كبيرة حينما اكتشف أن هنري أليغ قد كتب

دراسة نفذت العشرون ألف كان الأولى؛ طبعتها في ظرف قصير فهل

الفرنسيون يتألمون لعذاب هنري أليغ أم إلى عذاب فلاح أو مجاهد جزائري

(1) الدكتور عمراني عبد الحميد، جان بول سارتر والثورة الجزائرية، القاهرة، منشورات مدبولي، (د. ت): ص: 179