تاريخ الجزائر المعاصر محمد الأمين بلغيث

تاريخ الجزائر المعاصر

الجزء ١ · صفحة ٢٥٨

252

تاريخ الجزائر المعاصر - دراسات ووثائق.

فرنسا لغير صالح الحكومة … إن السلام في الجزائر سوف لا تتوفر أسبابه

||

سواء أحببنا أم كرهنا ـ إلا عن طريق المفاوضات بالرغم عن ضيقه وصعوبته.

المفاوضات الجزائرية الفرنسية وإعلان توقيف القتال (1):

-1 -

لقد كانت مظاهرات 11 ديسمبر 1960 حاسمة في ثلاث نواح: إقامة الدليل للحكومة الفرنسية أنها لا توجد أي قوة سياسية بالجزائر تتمتع بثقة الشعب ما عدا جبهة التحرير الوطني، وإلى هذا يرجع بعض الباحثين عزم ديغول على التفاوض مع جبهة التحرير الوطني.

-

-2 إنها كانت حاسمة في دفع الاستعماريين إلى الظهور بمظهرهم الحقيقي الذي بدأ من خلال عمليات منظمة الجيش السري). O.A.S) . أصدرت الحكومة الفرنسية بعد فشلها في القضاء على الثورة تنازلات مشبوهة، في تصريح لديغول في 16 سبتمبر 1959 م قبيل مناقشة القضية الجزائرية في الأمم المتحدة ركز فيه على الاعتراف بحق الجزائر في تقرير مصيرها وإقامة جمهورية جزائرية تختار بين الاتحاد الفيدرالي مع فرنسا أو الانفصال مع التقسيم، وقد: "تم الإعلان الرسمي في 16 سبتمبر 1959 عن تصريح الجنرال ديغول، وقد كان رد الحكومة المؤقتة الجزائرية سريعا، خاصة وأن فرنسا قد اشترطت للعمل بتصريح ديغول القاضي بالاعتراف بحق الجزائر في تقرير مصيرها، اشترطت وقف العمليات العسكرية من جانب

(1) عبد الله خي، صدى الثورة الجزائرية من خلال مجلة دعوة الحق المغربية (1957 - 1962)، ص: 66