تاريخ الجزائر المعاصر محمد الأمين بلغيث

تاريخ الجزائر المعاصر

الجزء ١ · صفحة ٢٦١

تاريخ الجزائر المعاصر. دراسات ووثائق.

255

ما دفعهم أخيرا إلى المفاوضات التي كانت معركة جديدة بين الثوار وممثليهم

||

||

وبين صناع السياسة الفرنسية كلوي جوكس وجورج بومبيدو وعلى رأس كل هؤلاء المتآمرين على الثورة "الجنرال ديغول الذي كان من أقوى الشخصيات الفرنسية عبر بر تاريخ فرنسا في الجزائر خبثا وصلابة في محاولته القضاء على الثورة بكل الأساليب السياسية والعسكرية المعروفة حتى يحمي جمهوريته الخامسة من الإفلاس في جميع الجوانب. فكانت جبهته وأمله الأخير إنقاذ الشرف الفرنسي الذي مرغه جنرالاته الجبناء بين العزل في الجبال والمداشر

والقرى والمدن.

الاتصالات السرية:

قبل أن تعترف فرنسا رسميا بالجزائر كطرف محارب، تم الاتصال الأول في 12 أفريل 1956 بالقاهرة بين جوزيف بيغارا النائب الاشتراكي في مجلس الاتحاد الفرنسي والسيد محمد خيضر ممثل الجبهة، وكان الاتصال الثاني في 25 جويلية 1956 ببلغراد بين محمد يزيد والدكتور أحمد فرانسيس عن جبهة التحرير الوطني وبيير كومين نائب الكاتب العام للحزب تراكي الفرنسي وبيير هيربوت من الجانب الفرنسي.

أما الاتصال الثالث، فكان في 20 سبتمبر 1956 م بروما بين محمد خيضر ومحمد يزيد وعبد الرحمن كيوان من جهة وبين بيير كوميين وبيير هيربوت من جهة أخرى. وتم الاتصال الرابع في 22 ديسمبر 1956 م ببلغراد بين محمد خيضر ومحمد الأمين دباغين وبين بيير هيربوت (1). لكن هذه الاتصالات

(1) انظر شهادة: دحو وند قابلية حول محاولة فرنسا لجر ريئس الاتحاد السوفياتي إلى الجزائر