تاريخ الجزائر المعاصر
الجزء ١ · صفحة ٢٦٢تاريخ الجزائر المعاصر - دراسات ووثائق.
256
توقفت بعد شهر من الاتصال الأخير بعد عملية القرصنة الجوية في 22 أكتوبر 1956 م فقضى نجاح الاتصالات السرية: ثم أخيراً نقل ابن بلة ورفاقه إلى إحدى القلاع الحصينة بجزيرة "إيكس". وقد تم نقل الزعماء الجزائريين المختطفين إلى مقرهم الجديد في يوم السبت 7 مارس الماضي، وذلك بعد أن أمضوا في سجن الصحة زهاء ثمانية وعشرين شهراً
وعندما جاء ديغول كلف عبد الرحمن فارس وجان عمروش بالاتصال مع جبهة التحرير الوطني، وأنه مستعد ليبحث معها إيقاف القتال على أساس الانتخابات ثم إيقاف القتال ثم المفاوضات، فكان الاجتماع ما بين 20 أوت و 20 أكتوبر 1958 لكن ديغول أعلن عن سلم الشجعان في 23 أكتوبر من نفس العام والذي كان إدماج في ثوب جديد باسم الإخاء: "إنه كفاح شجعان؛ لأن الشجاعة لا تنقص أرض الجزائر إلا أنه كفاح بين الأخوة، لكن فرحات عباس رد عليه بأنه نسي أن الشعب الجزائري قد رفض الإدماج بكل أشكاله وهو في أشد حالات ضعفه، فكيف يقبله اليوم وثورته في عامها الرابع، ولقد كان هذا الرد بمثابة صفعة أسكتت كل من توهم يوما أن تصبح الجزائر فرنسية، فقال: أفضل أن نكون عشرة ملايين من الجثث على أن نكون عشرة ملايين من ''الفرنسيين
(1) "
ثم الصحراء لولا تدخل ديبلوماسية الجزائر ومصالح عبد الحفيظ بوالصوف المدعو المبروك حول إحاطة الاتحاد السوفياتي إلى اللعبة الخطيرة التي تلعبها فرنسا والعجوز ديغول في هذه المسألة الحساسة الخاصة بوحدة التراب الوطني الجزائري.
ولد قابلية: شهادة مسجلة، نيلة فاتح يناير 2000 م) المركز الوطني للدراسات والبحث في الحركة الوطنية. (سبق الإشارة إلى هذه الشهادة الهامة).
(1) لقد بينت السلطات الاستعمارية تمسكها بصورة الإدماج الجديدة من خلال إدماجها لبعض
||