تاريخ الجزائر المعاصر
الجزء ١ · صفحة ٢٦٦260
تاريخ الجزائر المعاصر - دراسات ووثائق.
-2 تطبيق مبدأ تقرير المصير: تحديد وسائل التطبيق وأساليبه.
-3 الجهاز التنظيمي: تركيبه واختصاصاته ووضعيته.
ثم تركز على نقطة هامة جدا وهي أنه ليس من الضروري انتهاج خطة معينة في التباحث " إلا أن الذي يعني في الأساس هو اجتناب تجزئة المشكلة إلى جانب سياسي وجانب عسكري".
أولا: مفاوضات مولان:
||
في 14 جوان 1960 م دعا الجنرال ديغول في خطاب له قادة الثورة إلى القدوم لباريس، ووافقت الحكومة في 20 من نفس الشهر، وحددت مدينة مولان (1) الفرنسية للقاء بين أحمد بومنجل ومحمد بن يحي للتمهيد للمفاوضات بين الجزائر وفرنسا، بعد أن طلب ديغول رسميًا من الحكومة الجزائرية للتفاوض معه بخصوص حل القضية الجزائرية". وهذا من 25 إلى 29 جوان 1960 م، واصطدم الوفد الجزائري بالموقف الفرنسي، فهي وحدها التي تقرر الحل وما على الجزائريين إلا أن يقبلوا، كما حددوا شروط اللقاء بكيفية انفرادية، وهذا ما رفضه ممثل الحكومة.
وكان مراد فرنسا من هذا اللقاء معرفة موقف الثورة ومدى صلابتها وتماسكها بمبادئها. وتم لقاء آخر في "لوسيرن" بسويسرا في نهاية 1960 م بين
أحمد بومنجل والطيب بولحروف ومثل فرنسا جورج بومبيدو وهو بيرلويس وكانت أكثر جدية من سابقتها وعلى قدم المساواة وذلك في فندق ترمينوس، وادعت فرنسا بتسليم استقلال الجزائر دون الصحراء ولكن هذا اللقاء لم ينجح
(1) عبد الله خي، صدى الثورة الجزائرية، ص: 63.