تاريخ الجزائر المعاصر محمد الأمين بلغيث

تاريخ الجزائر المعاصر

الجزء ١ · صفحة ٢٧٤

268

تاريخ الجزائر المعاصر - دراسات ووثائق.

رابعًا: التجارب النووية الفرنسية بالجزائر

بين

العَظَمَة المُزَيَّفَة والجريمة المعلنة)

إذا كانت الصحراء مجال السياسة الاستعمارية الفرنسية الجديدة في مرحلتها الأخيرة مع الثورة الجزائرية فإن التجارب النووية والأسلاك الشائكة أو طريق الموت كما كان يسميها المجاهدون كلها معا سياسة معلنة من طرف السياسي العجوز ديغول" فإن الحديث عن الخلفيات السياسية التي تقودنا إلى النتيجة المتوخاة من هذه السطور المتواضعة.

لقد كان "ديغول" يسعى من أجل الخروج من دائرة الطوق الأمريكي التي ظهرت عقب التطويق الاقتصادي والعسكري الذي جاء بعد التفوق الاقتصادي الذي ظهر بعد الهيمنة السياسية الأمريكية، وفي غياب الوعي الإقليمي والدولي وجدت فرنسا في منطقة آمنة بالوطن العربي والقارة الإفريقية، لتقوم بتجاربها النووية الباطنية والجوية، وفوق الأرض الصحراوية الجزائرية الآمنة، قامت فرنسا بتنفيذ مخططاتها الإجرامية دون أي اعتبار للبيئة والإنسان؛ لأن الساسة الفرنسيين ما يزالون في حلمهم لفرض عقدة الرجل الأوروبي والدولة العظمى المتفوقة.

و

ويحكم تغير موازين القوى في عالم الخمسينيات، إذ لم تعد هناك قيمة تذكر للمستعمرات التقليدية والإمبراطوريات التي لا تغيب عنها الشمس، بل (1) مداخلة قدمت في إطار الندوة الخامسة للتفجيرات الفرنسية بالصحراء الجزائرية المقامة بأدرار يوم 13 فبراير 2000 م (الذكرى الأربعون لأول قنبلة نووية بالجزائر)