تاريخ الجزائر المعاصر محمد الأمين بلغيث

تاريخ الجزائر المعاصر

الجزء ١ · صفحة ٢٨٢

276

تاريخ الجزائر المعاصر - دراسات ووثائق.

تحت تعذيب زبانية فرنسا الاستعمارية ثم ألقت بجثمانه الطاهر في ميناء الجزائر العاصمة في اليوم الثاني من نوفمبر 1954 م.

ولابد من الإقرار أن إهمال تاريخ قادة المنطقة الأولى التاريخية التي ستصبح حدودها الإدارية والعسكرية بداية من 1956 م تمتد من أعالي سطيف إلى الحدود التونسية والليبية، هذا الإهمال عار يُنْدَى له جبين كل مخلص لهذا الوطن المفدى ولتلك الأرواح الزكية التي اصطفاها الله بالجهاد والشهادة (1)

ورو

اللحقاء (2)

ومن هنا يظهر أن أمر إقصاء هؤلاء القادة من التاريخ وتصفيتهم من قبل أطراف جلهم من. ومن الذين كانوا يخططون لما بعد الثورة من مكاتب بعيدة عنها واستفحل أمرهم خاصة بعد مؤتمر الصومام، وهذا هو مصدر التساؤلات الكثيرة التي تستحق الوقوف عندها، دون تردد أو خوف أو خجل من الحقيقة العارية من المساحيق الاصطناعية.

فمن منا لا يسمع عن مصطفى بن بولعيد شيخ المجاهدين، أو عن شيحاني بشير وعباس لغرور، الأزهر شريط محمد العموري، وعمار، الطالبي، وأحمد نواورة وعلي النمر والزين عباد وحمة السوفي، وطالب

(1) يوسف مناصرية، نبذة عن حياة الشهيد لزهر شريط، المرجع السابق ص: 44 (2) مصطلح "اللحقاء ليست غريبة بل من المصطلحات الرائجة في تاريخ الثورة ويقصد بها الذين ركبوا القطار وهو يسير بعد تأكلهم من انتصار الثورة واستمراريتها فكان هؤلاء اللحقاء أو الانتهازيون الذين يحسنون توقيت الركوب والاحتواء هم أولائك الذين قطفوا ثمار المخلصين من الشهداء والمجاهدين. راجع المذكرات القيمة للمجاهد الرائد لخضر، شاهد على اغتيال سي الثورة، الجزائر، دار الحكمة، ماي 2000 م. ط. 2. ص: 311 - 316. انظر الملحق رقم: 1. رسالة سي لخضر بوشمعة قائد الولاية الرابعة المؤرخة في 22 مارس 1960 م الموجهة إلى الحكومة المؤقتة بتونس ص: 319 329.