تاريخ الجزائر المعاصر محمد الأمين بلغيث

تاريخ الجزائر المعاصر

الجزء ١ · صفحة ٢٨٤

278

تاريخ الجزائر المعاصر - دراسات ووثائق.

للمعارك الحاسمة التي خاضها ضد الاستعمار وأشهرها معركتي الجرف (1955 م) وأرقو (1956 م). فحفظت له جبال الأوراس والأبيض وأحمر خدو وغيرها صدى طلقاته وتكبيراته في وجه ظلم الاستعمار الفرنسي، والأزهر شريط من أبرز الرافضين لوثيقة الصومام كونها ألغت صبغة العروبة والإسلام عن الثورة وزكت تفوق السياسيين على العسكريين فحيكت ضده وضد من شاركه الموقف، المؤامرات والدسائس ولم يحد عن أصله الجهادي، حتى لقي ربه شهيدا في سبيل الله والوطن (1)

والشهيد الأزهر شريط بن محمد بن حمزة وابن عائشة " فتني" من

| i

الجدور من قبيلة النمامشة، من مواليد 1914 م بدوار " تازبنت ما بين الحمامات وجبل القعقاع الشهير بضواحي تبسة مارس رعي الأغنام وفلاحة الأرض وتجارة السلاح ما بين تونس والجزائر، أتم الخدمة العسكرية الإجبارية ما بين 1936 - 1937 م ثم جنّدَ كرها أثناء الحرب العالمية الثانية ولو لا تدخل قائد الدوار الذي شهد لدى الحاكم بمقتل أزيد من 14 فرداً من أسرته لأخذوه عنوة إلى جبهات القتال في أوروبا وإلى حرب لا ناقة له فيها ولا جمل، ثم أتم تجنيده الإجباري مع نهاية الحرب العالمية الثانية، وعاد إلى ممارسة أعماله التجارية والفلاحية كسابق عهده بروح نضالية وخبرة عسكرية د بها الأفراج الأولى التي تمركزت بالجبل الأبيض وغابة بوجلال في فجر اندلاع شرارة أول نوفمبر المباركة.

تميز الأزهر شريط بخصال حميدة مع حبه لطلب العلم على يد الشيخ العربي التبسي، كما يملك حسا قوميا وإسلاميا واضحا في مساره السياسي

(1) نفسه: ص: 46