تاريخ الجزائر المعاصر
الجزء ١ · صفحة ٢٨٥تاريخ الجزائر المعاصر. دراسات ووثائق.
279
والعسكري، ولما اندلعت حرب فلسطين شد الرحال بسلاحه إلى أن منعته السلطات الحدودية المصرية من دخول الحدود فعاد أدراجه إلى تبسة، واستفتى الشيخ العربي التبسي بإعلان الجهاد على الحركة وأعوان النظام الاستعماري وهذا منذ مرحلة مبكرة وقبل اندلاع الثورة، فأفتى له الشيخ بالدفاع عن العرض والشرف وعدم مناجزتهم إلى أن يحين الوقت، ثم شارك إلى جانب المجاهدين بتونس في ثورتهم كمتطوع تحت قيادة البطل التونسي شرايطي لزهر الهمامي، ولما سلم المجاهدون بتونس السلاح وقبول بعضهم بالاتفاق الفرنسي البورقيبي، عاد الأزهر شريط مع فوجه إلى الجبل الأبيض وبدأ يعد العدة للثورة التي كان يدرك بحسه الثوري أن شيئا ما يعد خفية عن أعين الخونة والبياعين وعيون البوليس الفرنسي. حيث بدأ السلاح وتكوين الأفواج كما جاء في شهادة المجاهد أحمد الزمولي المحامي (1). ولما اندلعت الثورة بالأوراس التحق الأزهر شريط بالمجاهد ساعي فرحي إلى الجبل الأبيض، وكذلك عمار بن سعيد السعداوي وعبد الله النقريني ودعاس عمارة والجيلالي بن عمر السوفي وهم أهم فوج التحق بالثورة مبكرا
في نواحي تبسة.
نهاية بطل
بجمع
إن جهاد الأزهر شريط وسجله الخالد مسجل في ذاكرة أهل المنطقة في
(1) الزمولي أحمد المحامي، الإعداد للثورة وانفجارها في ناحية تبسة، (مصطفى بن بولعيد والثورة الجزائرية 1374 هـ - 1954 م. إنتاج جمعية أول نوفمبر لتخليد مآثر الثورة في
الأوراس، باتنة الجزائر 1420 هـ/1999 م ص: 74