تاريخ الجزائر المعاصر
الجزء ١ · صفحة ٢٨٩تاريخ الجزائر المعاصر. دراسات ووثائق.
283
وطلب المسؤولون من الأزهر شريط طرد "ورتان البشير المعروف بسيدي حني" وقيادة جيش النمامشة فرفض؛ لأن سيدي حني شخصية كبيرة متفانية في الجهاد وعلى درجة كبيرة من الصلاح والورع فرفض وقال: إن كان ولابد من تغيير القيادة فإني أقترح عليكم الوردي قتال لأنه مجاهد متعلم وبلغت قيادة الأوراس إلى تونس تمرد جيش النمامشة وطالبتهم بعدم تزويدهم بالسلاح والذخيرة والمؤن، وبعد محاولة إصلاح بدأت حركة تفاهم واتفاق بين جيش النمامشة وعباس لغرور، واتفقوا على اجتماع بتونس، ولما دخل قادة المنطقة الشرقية الاجتماع فاجأهم وابل من الرصاص فقتل على الفور الشهيد الزين عباد، وجرح الوردي قتال وأصاب الرصاص عين الأزهر، فرحي وتمت مداواة هؤلاء الجرحي بتونس شريط وجرح ساعي
إعداد محمد عباس، جريدة الشعب الإثنين 29 ذو القعدة 1409 هـ/3 جويلية 1989 م العدد:
7984
ص: 6.
وأما قيادة جيش النمامشة حسب شهادة الوردي قتال فتتكون كالآتي:
1 - الأزهر شريط: قائداً.
—
-2 الوردي قتال: نائباً.
-3 - الزين عباد، وعمر البوقي: أعضاء.
ويؤكد الوردي قتال أن هذا التمرد على قيادة الأوراس) عباس لغرور عاجل عجول) قد تكونت بالاتفاق مع الشيخ مصطفى بن بولعيد حيث كانت تستهدف تهيئة الجو لوقفهما) عباس لغرور وعاجل عجول (لمحاكمتهما في قضية إعدام الشيخ المجاهد بشي شيحاني إلا أن اغتيال بن بولعيد قد ترك الحبل على الغارب واختلط الأمر على القيادة السياسية في تونس. انظر: مع المجاهد الوردي قتال، إعداد محمد عباس، منبر التاريخ، المرجع السابق: 6. انظر كذلك: علي كافي، مذكرات الرئيس علي كافي من المناضل السياسي إلى القائد العسكري (1946 - 1962) الجزائر، دار القصبة للنشر 1999 م ص: 212. انظر
ص
أيضاً "د: مناصرية يوسف، نبذة عن حياة الشهيد لزهر شريط، ص: 58 وما بعدها.