تاريخ الجزائر المعاصر محمد الأمين بلغيث

تاريخ الجزائر المعاصر

الجزء ١ · صفحة ٢٩٠

تاريخ الجزائر المعاصر - دراسات ووثائق.

284

وأبعدوا إلى القاهرة بمساعدة الشيخ إبراهيم مزهودي ومحمود الشريف هذا الأخير الذي أصبح قائد أوراس - النمامشة وحليف كريم بلقاسم وبوصوف وبن طوبال، فمنهم من ذهب إلى القاهرة كالوردي قتال ومنهم من التزم الصمت وقال لهم السياسيون: نحن الذين سنحارب بالجبل الأبيض أو سنوجه من يحارب بالمنطقة الحدودية.

•

وعلى الرغم من الفراغ الذي تركه الفيلق الحادي الفرنسي المرابط بالحدود التونسية الجزائرية والذي تمكن من الاستيلاء على موقعه جيش التحرير الوطني الذي يمتد توسعه على طرف غار الدماء، تالة وقفصة فإن المنطقة أصبحت أخطر مما يتصور من يؤرخ لحرب المنطقة الحدودية التي عرفت نزاعاً دمويا بين الجيش الفرنسي المرابط بالقرب من المنطقة الحدودية وبين جيش التحرير الوطني المدعم بقوات عسكرية بلغت مستوى الجيوش الاحترافية بشهادة المؤرخين والملاحظين الفرنسيين والأجانب (1)

وفي نفس السياق والصراع بين القيادات السياسية والعسكرية واختلاف الأهداف والمناحي الفكرية يقول المجاهد الوردي قتال عن مقتل الأزهر شريط: وتحت عنوان تصفية الأزهر شريط بعد مقابلة محساس جاء لغرور إلى تونس مرفوقا بطلبة 19 ماي 1956 الذين قرروا الإضراب عن الدراسة والالتحاق بالجبال، ومن هؤلاء الشهيد منتوري ومصطفى الدوباي، وهناك اتصل بجماعة عبد الحي (السعيد) وطالب العربي وطلب مساعدتهم لتحييد الوردي قتال ورفاقه بطريقة أو بأخرى بدعوى التمرد على قيادة

(1) انظر: (Le mire (Henri) Histoire de la guerre d'algerie (la bataille des frontéres

p: 196.