تاريخ الجزائر المعاصر محمد الأمين بلغيث

تاريخ الجزائر المعاصر

الجزء ١ · صفحة ٢٩٦

290

تاريخ الجزائر المعاصر - دراسات ووثائق.

المنعرجات والصعاب التي عرفتها أقصى الحدود الشرقية - أوراس - النمامشة

الشهيد الثاني العقيد محمد بن علي عموري العموري) وتساؤلات عن حقيقة أمره؟

بعد استشهاد القائد البطل مصطفى بن بولعيد وإلى غاية 1956 م بقيت الولاية الأولى أوراس - النمامشة، في ظروف لا تحسد عليها، من حيث الاختلافات بين قادة الجهاد في سوق أهراس (القاعدة الشرقية) فيما بعد وعلى رأسها (عمارة بوقلاز (وقادة الجهاد في أقصى الحدود الشرقية وعلى رأسها سيدي حني والأزهر شريط، والقيادة العامة بالأوراس بقيادة عباس الغرور، في هذه الظروف برزت أهمية العقيد محمد لعموري لإنقاض الموقف وتوحيد قيادات المجاهدين بأوراس النمامشة.

العقيد محمد بن علي لعموري شخصية بارزة في تاريخ الثورة بالولاية

على هذه المنطقة، وبعد مجيء هذا القائد أصبح السيد عبد الله نواورية يحس بعدم الراحة والاطمئنان نتيجة لبعض التصرفات التي تصدر من حين إلى آخر عن هذا المسؤول الجديد، والتي تمس بشخصية وكرامة السيد عبد الله نواورية مباشرة، أما أسباب الخلاف فلا يعرفها إلا السيد عبد الله نواورية وقادة الأوراس؛ لأن هذا الأخير هو الذي كان يتصل بقادة الأوراس مباشرة، ففي هذه الحالة قرر السيد عبد الله نواورية الانسحاب نهائيا من هذه الناحية إلى المنطقة الثانية التي مكث فيها إلى غاية 1957. ولم نتمكن من معرفة أسباب الخلاف بين الوردي قتال وعبد الله نواورية؛ لأن المجاهد إبراهيم العسكري سكت عن الكلام وترك الأمر غامضًا، وربما لاحظ ألا فائدة ترجى من ذكر هذه الخلافات التاريخية انظر: إبراهيم العسكري، لمحات من مسيرة الثورة التحريرية ودور القاعدة الشرقية، الجزائر، قسنطينة دار البعث للطباعة والنشر 1992 م. ص: 139

انظر ما يعزز نظرة الوردي قتال، مذكرات الرائد عثمان سعدي بن الحاج ص: 139