تاريخ الجزائر المعاصر محمد الأمين بلغيث

تاريخ الجزائر المعاصر

الجزء ١ · صفحة ٢٩٥

تاريخ الجزائر المعاصر - دراسات ووثائق.

289

إلى دينهم ووطنهم شاهدة على بطولة الأزهر شريط ورفاقه من المجاهدين، فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر كالوردي قتال الشاهد الوفي (1) على

(1) لقد كان الوردي قتال شاهدا على بطولة أوراس - النمامشة أيام مصطفى بن بولعيد ونائبه البطل بشير شيحاني. كما كان شاهدا على وصية البطل مصطفى بن بولعيد حيث عقد هذا الأخير اجتماعًا على إثر هروبه من سجن الكدية بقسنطينة بمعية الطاهر الزبيري وبوقدوم حضره كل من: عاجل عجول، فرحي ساعي، بشير ورتان (سيدي حني)، عثماني عبد الوهاب، عبد الله أنواورية، جبار عمر، قتال الوردي، عمر بن بولعيد، ابن شائبة علي، يونس محمد الربعي، السبتي بودوح. وبعد اطلاعه على سير معركة التحرير والقادة الذين استشهدوا والأسباب المؤدية إلى ذلك أكد في توجيهاته على مواصلة الكفاح المسلح بكل صبر حتى النصر القريب {وَمَا ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزِ صدق الله العظيم. قال في وصيته:" بلغوا كل المجاهدين وكل المناضلين الملتفين حول مواصلة الثورة التحريرية الثورة التحريرية التي اندلعت أول فاتح نوفمبر شعارها: ﴿لا إله إلا الله محمد رسول الله﴾. أرضنا سقيت بدماء الشهداء. أرضنا تهجلت) ترملت (فيها النساء. يتمت أطفالها. الثورة كالبحر لا تقبل الجيفة. فرنسا لاحقتنا إلى الجبال - سنقضي عليها مهما كان الحال. جزائرنا ستأخذ استقلالها بشدة القتال. ستعاني الكثير من أعوان الاستعمار والمندسين في كواليس الإدارة. بعد الاستقلال من وُجِدَ غنيا - لا

محالة يكون عدو الثورة.

—

-

المجاهدون الذين بقوا على قيد الحياة بعد الاستقلال عليهم أن يتفطنوا ويأخذوا الحيطة من أعوان الاستعمار والمندسين. حرصا منا على ضمان حقوق الشعب المتعطش للحرية والحق وهو اسم من أسماء الله تعالى. النظر وصية قائد الثورة مصطفى بن بولعيد في المنطقة الأولى) أوراس - النمامش) سنة 1956 بعد فراره من سجن الكدية ليلة 11 نوفمبر 1955 م رواية الوردي قتال (مصطفى بن بولعيد والثورة الجزائرية (1374 هـ/1954 م) إنتاج جمعية

أول نوفمبر لتخليد وحماية مآثر الثورة في الأوراس باتنة 1420 هـ/1999 م ص: 959. ويقول إبراهيم العسكري عن شخصية الوردي قتال مبديا عدم رضا مجاهدي القاعدة الشرقية عنه فقال: " … وبعد فترة وجيزة جاءت قيادة من الأوراس تحت مسؤولية الشيخ الوردي قتال لتترأس منطقة شمال شرق قسنطينة، بالإضافة إلى الناحية الأولى التي كان يترأسها السيد باجي مختار، إن هذه الخطة قد تم رسمها من طرف قادة الأوراس بما فيهم الشيخ شيحاني بشير، عباس لغرور، وفعلا أصبح الوردي قتال المسؤول الأول عسكريا وإداريا