تاريخ الجزائر المعاصر
الجزء ١ · صفحة ٣٠٤تاريخ الجزائر المعاصر - دراسات ووثائق.
298
وتوجيهها توجيها جهويا يخدم منطقة واحدة تمثل مؤامرة لعموري في محاولة ضباط ولاية أوراس - النمامشة والقاعدة الشرقية لقلب الحكومة المؤقتة وهذا من أجل خلع كريم بلقاسم ومحمود الشريف وكذلك التحالف جماعة صالح بن يوسف ومصر عبد الناصر من أجل تعميم النزاع الجزائري الفرنسي إلى تونس والوقوف في وجه التحالف الجديد التونسي المغربي والفرنسي في مواجهة التطلعات الوحدوية والقومية التي يتميز بها هذا التيار العسكري والسياسي.
مع
وجذور المؤامرة) والتعبير لمحمد حربي (يكمن في عدم رضاه عن تعيين محمود الشريف على رأس الولاية الأولى أوراس النمامشة وهو نفس الأمر الذي كان وراء رفض الأزهر شريط لقيادة محمود الشريف الضابط السابق في الجيش الفرنسي؛ ولأن العقيد محمد العموري المربي ومعلم العربية وصاحب التكوين الأصيل لا يرغب في اختراق الدخلاء والمندسين للثورة الجزائرية الأصيلة، ولأن العقيد كان يحس بالانحراف الذي عرفته الثورة منذ مؤتمر الصومام (1).
فقد كان ضحية من دبر ليكون القوة الأولى في تونس وهو ما يدعو إلى طرح السؤال من جديد: مَن اغتال عبان رمضان؟ وهل حقيقة أن عبان رمضان انحرف وكانت له اتصالات مع العدو؟ أم أن الأمر يدخل في التنافس على القيادة
(1) لما تحدث الرئيس علي كافي عن الانحراف الذي حدث في الثورة بعد مؤتمر الصومام كانت ردود الفعل قوية من جهة واحدة وهي الولاية الثالثة لذا نذكر بمقال السيد: الضابط
بوتلة محمد رضا في جيش التحرير وهو موقف آخر حول مؤتمر الصومام: انظر:
Boutella mohamed Reda، Réponse à Mer KAFI Le congrés de la soumam: debut de l'espoir journal LIBERTE du mercredi 15 janvier 1997 p: 11.