تاريخ الجزائر المعاصر محمد الأمين بلغيث

تاريخ الجزائر المعاصر

الجزء ١ · صفحة ٣٠٣

297

تاريخ الجزائر المعاصر. دراسات ووثائق.

الناصر وضابط المخابرات المصري فتحي الذيب يحاكم عليها قائد ويعدم في مستوى محمد العموري؟.

فإذا كانت التهمة واضحة لما لا تعمم على الجميع، فلما قتل عبان رمضان بالمغرب خلا الجو لكريم بلقاسم وعمر أوعمران وعبد الحفيظ بوصوف وبن طوبال وأقواهم على الأقل حينها هو كريم بلقاسم الذي بقي الشخصية الوحيدة ذات العلاقات الواسعة مع فتحي الديب وجمال عبد الناصر كما ذهب إلى ذلك محمد حربي في كتابه: "جبهة التحرير الوطني سراب وحقائق (1)

أما ما ورد على لسان علي كافي من خلال شهادة سالم شلبك الليبي صديق الثورة الجزائرية فإننا نوردها بتحفظ إذا لم يكن الرفض من أصله؛ لأن ما ورد في شهادة علي كافي في بداية تقديمه لقضية لعموري وجماعته حيث يقول ولأول مرة يحدثني بطريقة غريبة شعرت كأنه ينتقد القيادة ويتهم البعض منها بالجهوية، ويصفهم بالطماعين في زعامة الثورة، نبهته إلى خطورة ما يقوله، وقلت له: أنت صغير ولا تعرف المسؤولية، وليس لك تجربة تؤهلك لتقييم المسؤولين، ولم ينتصح لي واتهم كريم بلقاسم وأوعمران بالجهوية رغم أن نصف أعمارهم ذهبت في النضال، ومن شدة للعموري قلت له:

حبي

إذا ما تماديت في حديثك بهذه الطريقة عن مسؤوليك فإنك ستدفع الثمن غاليا وكان هذا اللقاء آخر اتصال لي بالعموري

از

هكذا إذن فمحمد العموري يتهم كريم بلقاسم وأوعمران باختراق الثورة

(1) بعد اغتيال عبان رمضان وإبعاد الرائد حاج علي يقول محمد حربي: لقد بقي عبد الحفيظ بوصوف ولمدة سنة كاملة المتحدث الأول مع السلطات المصرية ولكن نهاية شهر العسل ما بين عبد الحفيظ بوصوف والسلطات المصرية انتهت بمقتل العقيد محمد العموري. - انظر:

Harbi، F. L. N. op - cit p: 416 note N°21