تاريخ الجزائر المعاصر
الجزء ١ · صفحة ٣٠٧تاريخ الجزائر المعاصر. دراسات ووثائق.
301
في الداخل التي رأوا فيها حكومة رهينة النظام السياسي البورقيبي في تونس. ولم يطلق سراح المسجونين إلا حينما احتاجت إليهم القيادة العامة التي دخلت في صراع عنيف مع الحكومة المؤقتة، حيث بعثت القيادة السياسية كل من الرائد بلهوشات وأحمد دراية ومحمد الشريف مساعدية تحت قيادة النقيب عبد القادر (عبد العزيز بوتفليقة (لفتح جبهة لجيش التحرير الوطني بأقصى الحدود الجنوبية الغربية المجاورة لمالي والتعرف على إمكانية توسيع مناطق إدخال السلاح عبر منطقة عين صالح الهقار، قورارة، توات، وهضبة تيديكيلت وغيرها من هذه الصحاري الشاسعة (1)
إن استشهاد هذين القائدين، وفي غياب الكتابة التاريخية الثابتة بالشهادة بعيدا عن كل الحساسيات قد طرح قضايا شائكة في تاريخ الثورة، وعلاقة القيادات السياسية بالخارج عموما وتونس خصوصاً بالداخل في أشد لحظات الحصار الجهنمي الذي عرفته الجزائر من أقصاها إلى أدناها ومن الشرق إلى الغرب، يطرح علينا تساؤلات مشروعة لإعادة الاعتبار للحقيقة التاريخية وإعادة الاعتبار لهؤلاء القادة الأفذاذ الذين صنعوا ملحمة الثورة بأوراس - النمامشة، الولاية الصامدة والتي تعرضت أكثر من غيرها إلى مؤامرات كادت أن تعصف بالعمود الفقري للثورة بشهادة كل المخلصين
إن تاريخ قادة ومنهم الأزهر شريط، والعقيد محمد
راس - النمامشة
العموري غني بالبطولة والكفاح فلا يمكن لأي كان أن يقنعنا بالأكاذيب الملفقة
بعيدا عن الشهادات والوثائق الصحيحة.
(1) انظر: 263: Harbi;Le F. L. N OP- CIT. p