تاريخ الجزائر المعاصر محمد الأمين بلغيث

تاريخ الجزائر المعاصر

الجزء ١ · صفحة ٣٠٨

302

تاريخ الجزائر المعاصر - دراسات ووثائق.

إن القيادات العليا ضحايا الصراع السياسي الداخلي في أوراس النمامشة أمثال: عباس لغرور، الأزهر شريط، العقيد لعموري، العقيد نواورة، علي النمر، السعيد عبد الحي؛ هالي عبد الكريم؛ الطالب العربي وغيرهم؛ يعبر عن إجماع على أن مأساة أوراس النمامشة والصحراء الشرقية خاصة سوف المنطقة الواقعة ضمن العمق الاستراتيجي للثورة التحريرية داخل التراب التونسي كانوا ضحايا توجهات جهوية وإيديولوجية داخل القيادة السياسية في تونس كما كانوا ضحايا الصراع السياسي داخل تونس من خلال تقاطعهم مع البعد الوطني والقومي لحركة صالح بن يوسف وهو ما يفسر الدور البورقيبي الخطير لإفراغ الثورة من كوادرها الوطنية ذات الأبعاد القومية والإسلامية التي تذكر القيادة التونسية بعبد العزيز الثعالبي وأمثال عالم القيروان الشيخ جعيط، كما أن القيادات الوطنية تذكر النظام البورقيبي الذي خان خط جيش تحرير المغرب العربي بزعامة عبد الكريم الخطابي زعيم ثورة الريف الشهيرة وهذا من خلال عقدته من نظام عبد الناصر الثوري في مصر، فلم يجد إلا التعامل مع عدو الأمس فرنسا الاستعمارية.

وأختم هذه الدراسة لأقول: إذا كان الأزهر شريط هو بطل أرقو التي جند لها (3000 مجاهد (لمقابلة بيجار (قائد الكومندو (الذي جئ به من الهند الصينية لحل المعضلة الجزائرية فقد أعطاه الأزهر شريط درسا لن ينساه أبدًا، ومما جاء في مذكرات الجنرلات الفرنسيين أن الجنرال فانيكسيم (Vanexum (قال لبيجار بعنابة: إلى أين؟ قال: إني ذاهب إلى النمامشة لأقضي عليهم، فقال له: أنت ذاهب إلى أبواب جهنم، وكانت معركة أرقو (1956 م) هي المعركة الثانية التي كشفت عار وقلة خبرة بيجار