تاريخ الجزائر المعاصر محمد الأمين بلغيث

تاريخ الجزائر المعاصر

الجزء ١ · صفحة ٣٠٩

تاريخ الجزائر المعاصر. دراسات ووثائق

303

العسكرية في الميدان مع الفحول وهذا في معركته الثانية وكان قد أخذ الدرس الأول في معركة الجديدة التي كانت بقيادة الشهيد عباس لغرور. حينما اصطدم بهم وهو في طريقه إلى الأزهر شريط الذي وصف عباس لغرور بأنه منظم كبير ولا يحسن أمثال بيجار وسوزيني وغيرهم من الجبناء إلا منازلة العزل والتمثيل بجثث المسبلين والاعتداء على النساء، فماذا بقي للجيش الفرنسي المجرم بشهادة النزهاء من أحرار فرنسا؟

هذا الأزهر شريط البطل الصنديد الذي تقبل مصيره بنفس أبية ولم يحسن الهروب حتى لا يترك معرة للنمامشة فيقولون: إن الشيخ بابانا الأزهر شريط قد وَجَلَ) خاف (من الموت كما قالها له ذات مساء قبل إعدامه المجاهد المخلص جديات المكي (1).

وهو

(1) لقد قتل الشهيد جديات المكي في ظروف غامضة حيث عاش بالمنطقة الحدودية التي تعج بالمشاكل، وقد لعب الاتجاه القبلي دوره في المنطقة حيث أصبح كل عرش له جيشه الخاص ما سهل عمليات الفيالق الفرنسية في المزرعة وواد هلال وأرقو وجبل البطنة وسوكياس وجبل بو غافر وغيرها من المناطق التي كانت حمى الثورة الجزائرية، كما كان الصراع على أشده بين أنصار الأزهر شريط ومحمود الشريف. ويمكن تحديد المجموعات العسكرية كما يرويها المجاهدون بعد مرور كل هذه السنوات ونحن رجاؤنا من هذا العمل هو تسجيل ما يمكن تسجيله ليكون لنا العبرة والموعظة حتى نتخطى الجانب الجهوي والطائفي حتى لا نقع فيما لا يحمد عقباه، ولا نبغي من وراء هذا التسجيل سوى الحقيقة التاريخية. وهل يدخل هذا الصراع المرير ضمن دائرة البحث عن الزعامة والريادة التي هي في الأصل مسألة هامة في التاريخ الاجتماعي لأي شعب فتي يبحث له عن وجود بعد العدمية التي أوجده فيها الاستعمار

هذا

الفرنسي منذ غياب الدولة الجزائرية الحديثة بعد نهاية جهاد الأمير عبد القادر الجزائري؟ هذه كلها أسئلة مشروعة في هذه المرحلة المبكرة من الثورة الجزائرية. وأما المجموعات المشكلة للصراع في أقصى الحدود الشرقية للولاية الأولى أوراس النمامشة ونستثني من التقسيم القيادة العامة للأوراس ومجموعات الجنوب التونسي وصحراء سوف التي كان على رأسها كل من عبد الحي السعيد وطالب العربي وعباس لغرور وعاجل عجول على الرغم