تاريخ الجزائر المعاصر محمد الأمين بلغيث

تاريخ الجزائر المعاصر

الجزء ١ · صفحة ٣١٨

تاريخ الجزائر المعاصر. دراسات ووثائق.

312

وقد ختم

أحفاد

وصلت إليه نازية هؤلاء البرابرة الهمج من حقد عنصري وسادية لا مثيل لها، بيجو السفاح وبيجار وسوستيل عبقرياتهم العسكرية التي تعلموها في أرقى الأكاديميات العسكرية، وأمام اتساع الثورة أجبرت فرنسا على تنويع وسائل التدمير وكان من بينها سد الأسلاك الشائكة والمكهربة وزرع حقول القنابل والألغام حيث تم زرع كل المنطقة الحدودية من عنابة شمالا إلى نقرين جنوب تبسة جنوبا، وقد زرعت الألغام بطريقة تمنع الاتصال بين الداخل وبين تونس حتى تتمكن من القضاء على كل محاولات التسلل إلى تونس من أجل تهريب وتمرير السلاح الذي تقتنيه القوات العسكرية للمجاهدين الجزائريين واعتبر الدارسون أن أصعب مرحلة من مراحل الثورة

الجزائرية المباركة هي المرحلة الممتدة من 1957 م إلى عام 1962 م.

شهادات من أعماق المعركة والمنازلة الكبرى

:

لن أتحدث إليكم عن تقنيات فرنسا الاستعمارية من خلال زرع الألغام المضادة للأفراد أو المضادة للكتائب العسكرية للمجاهدين أثناء الثورة الجزائرية بقدر ما أريد أن ألتزم بمحتوى الملتقى وسأخصص مداخلتي المتواضعة عن الآثار النفسية للألغام من خلال شهادتين لنموذجين من المجاهدين من منطقة الشريعة ولاية تبسة حاليا الولاية الأولى، أوراس

حق المجاهدين وعامة سكان المنطقة، ومما تحدث عنه هذا المجند في تصريح له لمجلة فكر الفرنسية تحت عنوان "سلم النمامشة 1956 م من خلال حديثه عن شاب من تلاميذ مدرسة الشريعة استشهد في معركة بوكماش (25 أكتوبر (1956 م) وهو يبتسم مع عدم مفارقة محفظته المملوءة بكراسات واجباته المدرسية. انظر:

Robert Bonnaud،، la paix des Némentchas. 1956 (les crimes de l'armée française، textes historiques، et dossiers réuni par Pierre Vidal Naquet، PCM/ petite collection maspéroParis 1982 p: 60