تاريخ الجزائر المعاصر
الجزء ١ · صفحة ٣٢٢316
تاريخ الجزائر المعاصر. دراسات ووثائق.
السوداء برئاسة عبد الرحمن فارس)، إلا أنه سرح نهائيا من الجيش، ومن قوات الشرطة للإعاقة التي أصابته في الجهة الشرقية في معركة شرسة على الحدود التي يعرفها من فريانة إلى الحامة ومن الحامة إلى قابس وكل الجريد التونسي؛؛ إذ قد سبق له أن التحق بالمدرسة الزيتونية بفريانة لمدة سنتين إلا أن واجب الجهاد والالتحاق بصفوف المجاهدين كانت رغبة قوية من رغبات المجاهد أحمد بن الصالح.
لقد التحق المجاهد بعد هذه النكسة الأولى بالقطاع الصحي وعاش حياته حارسا ليليا رغم إمكانياته الكبيرة إلى أن تقاعد.
ولكن الجراح لا تندمل بسرعة وقد صاحبته سنوات وعرفت منه أسرار هذه الإعاقة والشعور الذي يحسه إنها بالنسبة إليه وساما من الأوسمة التي يعلقها المجاهد أينما ذهب وأينما حل فإذا شاهده حركي مندس من بقايا إدارة لاصاص أصابه خزي عظيم والكلام للسيد المجاهد أحمد بن الصالح، وقد سبق أن قلنا: إن الرجل من أبطال المنطقة قبل الثورة وقد حباه الله بصحة وجسم قوي كأجسام العمالقة، فإذا هو بين عشية وضحاها طريح الفراش وبين أيدي أطباء جيش التحرير بالمنطقة الشرقية بين الحياة والموت وأخيرا يخرج منها سالما ولكن بإعاقة ستصنع منه شخصية أخرى. وأول ما واجه الرجل بعد أن تجرأ قليلو الأدب وتربية الشوارع والبارات والخمارات الليلية وأبناء وأحفاد الجبناء والحركة المندسين هي الألقاب
(1) محمد الشريف سيدي موسى، الأسلاك الشائكة دراسة وعرض من خلال المصادر والمراجع باللغة الفرنسية، (دراسات وبحوث الملتقى الوطني الأول حول الأسلاك والأنغام) (كتاب سلسلة الملتقيات)، منشورات المركز الوطني للدراسات والبحث في الحركة وثورة أول نوفمبر 1954 م. الجزائر 1998 م ص: 178