تاريخ الجزائر المعاصر محمد الأمين بلغيث

تاريخ الجزائر المعاصر

الجزء ١ · صفحة ٣٤

تاريخ الجزائر المعاصر. دراسات ووثائق.

27

والغريب أن هذه القوات التركية قامت من بداية الأمر إلى عدم الاتفاق على أسلوب واضح للدفاع عن البلاد ما عدا أحمد باي قسنطينة الذي يعتبر عربيا أكثر مما هو تركي رغم أنه كان محسوبا على السلطة المركزية في الأستانة، ولا يمكن نكران إخلاص الرجل لدينه ووطنه في أشد الأيام تدهورا)

قبائل المخزن والوجهاء أمام الصدمة الاستعمارية:

لقد كان من مبادئ الأمير عبد القادر أن يعلن الحصار الاقتصادي على وهران، ورغم ذلك قررت كل من قبيلة الزمالة وقبيلة الدوائر استئناف المعاملات التجارية مع العدو، وهذا أيضا هو الموقف الذي اتخذه الشيخ

42:

العهد الفرنسي، الجزائر، مطبعة العناصر، 1999 م ص وحول موقف الأمير بتوسع من عشائر المخزن وجماعة الكراغلة أو بقايا السلطة العثمانية بالجزائر راجع: ناصر الدين سعيدوني، موقف الأمير عبد القادر من بقايا السلطة التركية بالجزائر "جماعة الكراغلة - عشائر المخزن الذكرى المئوية لوفاة الأمير عبد القادر (1883 - 1983) مجلة التاريخ المركز الوطني للدراسات التاريخية، الجزائر الشركة الوطنية للنشر والتوزيع، 1983 م ص: 39 وما بعدها. (1) نحب أن نذكر الرسالة التي عبرت عن إخلاص أحمد باي قسنطينة للجهاد وتحرير الوطن، فقد رد على قائد الحملة العسكرية حينما طلب منه ومن نائبه علي بن عيسى "الاستسلام" فأجابوه ما نصه: "من الأمة المحافظة على شرفها وبلدها، إلى العسكر الفرنسوي المعتدي على حقوق غيره، قد وصلتنا رسالتكم. وفهمنا ما ذكرتموه فيها. نعم إن مركزنا أمسى في خطر عظيم. ولكن استيلاكم (كذا (على قسنطينة المحمية بالأبطال العربية الذين لا يهابون الموت، موقوف على قتل آخر واحد منهم، واعلموا: أن الموت عندنا تحت أسوار بلدنا أحسن من حياتنا تحت سلطة فرنسا". انظر: محمد بن عبد القادر الجزائري، تحفة الزائر في تاريخ الجزائر والأمير عبد القادر ص: 298. انظر أيضًا: محمد العربي الزبيري، مذكرات أحمد باي، وحمدان خوجة، وبوضربة الجزائر، الشركة الوطنية للنشر والتوزيع الجزائر، ط: 2. 1981 م ص

6: