تاريخ الجزائر المعاصر
الجزء ١ · صفحة ٣٤٥تاريخ الجزائر المعاصر. دراسات ووثائق.
339
ويمكن أن نسحب هذه السلطات على المقاومة الشعبية الجزائرية أو المقاومة
الوطنية في القرن التاسع عشر والقرن العشرين.
1
الوثيقة المترجمة: هي صورة طبق الأصل لأي وثيقة تخص مراقبة الطرق الصوفية على اختلاف مواقفها من الاحتلال الفرنسي لبلاد المغرب (الجزائر، تونس، المغرب الأقصى)، ومن الطرق الصوفية التي كانت حاضرة أثناء المقاومة في تونس والجزائر وليبيا نذكر القادرية) الرحمانية، وأما التيجانية فمواقفها التقليدية في الجزائر كانت معروفة لا لبس في تعاملها المخزي مع بداية الاحتلال مع فرنسا الاستعمارية، وقد كانت مواجهتها لجهاد وصمة عار في جبين هذه الطريقة، ويمكن أن نحدد المسار الذي نعالجه في هذه الدراسة لتحديد مواقف الطرق الصوفية في الفضاء الجزائري في بداية الاحتلال بين الصدمة الاستعمارية وردود الأفعال الشعبية التي كانت تنظمها وتؤطرها هذه الطرق الشبيهة في عصرنا بالأحزاب السياسية والجمعيات
الأمير
(1) القادرية هي الطريقة المهيمنة في تونس والغرب الجزائري، ففي تونس تستحوذ الطريقة على نصيب الأسد من حيث الأتباع: بـ 117681 من الأتباع وبـ 109 من مجموع الزوايا التونسية، وقد يعود هذا الامتياز إلى سبب بسيط يكمن في أنها من أقدم الطرق الصوفية التي دخلت البلاد التونسية وإن جاء تأسيس زواياها متأخرا نسبيا. وأشهر زوايا القادرية الزاوية التي أسسها محمد المازوني أصيل مازونة بالجنوب الوهراني، وكان التأسيس بالكاف التي دخلها سنة 1834 م وهو كما يظهر عقب أحداث الاحتلال الفرنسي للمنطقة ونتيجة لظروف لا نعلمها وتوفي محمد المازوني سنة 1878 م بالكاف. وأما الزاوية القادرية الثائرة فهي زاوية نقطة، وقد أنشئت سنة 1843 عن طريق إبراهيم بن أحمد الكبير، الذي كان منذ 1830 من المناهضين للتدخل الفرنسي بالجزائر، وقد ارتبطت حياته بمحاولات الأمير عبد القادر في مقاومة هذا التدخل، ويبدو أنه قد سخر له الجنود، وذهب حتى للدعوة للجهاد. وهو أقرب الشبه بزعيم الحنانشة السيد محمد الحسناوي بمنطقة أقصى الشرق الجزائري على الحدود التونسية. انظر: لطيفة الأخضر، الإسلام الطرقي، ص: 44 - 45.