تاريخ الجزائر المعاصر
الجزء ١ · صفحة ٣٥٧تاريخ الجزائر المعاصر. دراسات ووثائق.
الرد
الله
351
من رئيس الحزب الوطني الجزائري مصالي الحاج إلى الأمة الجزائرية
الكريمة.
أيها الشعب الجزائري الكريم:
سلام عليك من ابن لك أقسم بالله أن يضحي في سبيل حريتك وسعادتك إلى
آخر قطرة من دمه، وآخر نفس من رمق حياته {وَإِنَّهُ لَقَسَمُ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمُ سلام عليك يا شعب يوم ولدت حرا عزيزا، ويوم نشأت حرا شريفا، ويوم تصبح بإذن الله حرا طليقا، ترفرف على هضاب المجد أعلامك، وتتناول نجوم السماء أحلامك وينتصر لك في العالمين إيمانك وإسلامك بفضل تضحيات أبناءك البررة المفتولي السواعد المفعمين قوة وفتوة وطنية وإيمان، الواثقين بقول رب العالمين: {وَالَّذِينَ جَهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَ إِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ)
أيها الشعب الجزائري الكريم:
إني أشكر لك عظيم احتفائك بي، وجليل تقديرك لهذا الابن الضعيف والتفافك حوله، وحسن إقبالك عليه، وأن هذا الإقبال المدهش الذي لقيتني به الأمة أنَّى حللت وهذه الإحساسات الشريفة التي كانت تغمرني أنى نزلت ليست إلا برهانا صحيحا على أن هذه الأمة المباركة أدركت واجبها في الحياة، وأصبحت تميز بين من يريد لها الخير والحياة وبين من يريد لها الفناء والاضمحلال! على أن هذا الإكبار وهذا التقدير ليس لشخصي الضعيف الفاني - إنما هو لهذا المبدأ السامى الشريف - وتلك الأمانة الوطنية المقدسة التي أخذنا