تاريخ الجزائر المعاصر
الجزء ١ · صفحة ٣٥٨352
تاريخ الجزائر المعاصر. دراسات ووثائق.
عهدا أمام الله والملائكة والناس أجمعين أن نصونها من يد العابثين في تحقيقها ولو قطعوا منا الوتين وبلغت الروح التراقي وتقطع آخر رمق من حياتنا التي وهبناها راضين مطمئنين حبسا ووقفا لهذا الوطن العزيز المفدى، وأن وطنا يشعر هذا الشعور، ويحس هذا الإحساس، ويتعلق هذا التعلق بالمخلصين من رجاله لهو شعب حي يجب أن يتبوأ مقامه فوق الشمس المشرقة رافع الرأس، شامخ الأنف، موفور الكرامة!! فحياك الله أيها الشعب وبياك!
أيها الشعب الجزائري الكريم
قد تبين لك في بحر هذه الحوادث السياسية الأخيرة من هو المخلص المجاهد ومن هو المذبذب المقامر، ومن هو المنافق المتاجر، وقد رأيت حزبك الوطني الجزائري الوحيد يخرج من وسط المعمعة ساطعا كفلق الصبح صافيا كالضمير الحر.
Lor
لم يتزعزع في جهاده، ولم يتزحزح قيد شبر عن مبادئه، ولم يتسامح قط في أصغر حقوقك المقدسة. وذلك لأنه يعمل بإخلاص وضمير وثبات وثقة بالله ولأنه يدين بأن (كل من يتسامح في حقوق بلاده ولو مرة واحدة يعد أبد الدهر مزعزع العقيدة سقيم الوجدان (: {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِى مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوةٌ وَلَا تَتَّبِعُوا الشُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَضَنَكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) وقد برهن لك في تاريخ جهاده خمسة عشر سنة في سبيل إسعاد هذا الوطن وما لقيه من ضروب التنكيل والتعذيب والتشريد والاضطهاد في أعماق السجون وغياهب السيلونات، أنه حزب يعمل لغاية شريفة ويجب أن ينالها طوعا أو كرها، قصر المدى أم طال وأنه هو هو بالأمس أيام العسف والجور الفاشستي
الغاشم. هو هو اليوم في عصر الواجهة الشعبية الباسم، وأن مطالبه هي
درسة
هي
لم