تاريخ الجزائر المعاصر
الجزء ١ · صفحة ٣٦٤358
تاريخ الجزائر المعاصر. دراسات ووثائق.
واحدة، ولن نتفرق أو نتزحزح بإذن الله ما دام فينا قلب يخفق وعرق ينبض بحب هذا الوطن العزيز المفدى ولم يطعن أحد منا قط في لغة آبائه ولا تاريخ أجداده وليس بيننا متجنسون أما أنتم فها هو أحد متجنسيكم يخطب باسمكم في "تيزي "وزو ويسب اللغة العربية ويتهكم على من طلب أن تكون لغة رسمية للبلاد، وها هو بوهران يطعن التاريخ الجزائري في الصميم وأنتم ساكتون تصفقون! وها هو نفسه عينه بعد ذلك بيومين يطعن سمعتكم وسمعة الإسلام والجزائر في أكبر هيئاتها بتناوله الخمر نهارا جهارا أمام نخبة الشعب في مأدبة الشعب! وها هو اليوم ينصب الحبائل للوقيعة بكم وإسقاط جامعتكم مع عدوكم اللدود الذي كان بالأمس رئيسا عليكم وكان يطعنكم سرا وعلانية وأنتم سامدون - من أعان ظالما ابتلي به - وها هو الآخر والآخر والآخر كل ذلك مسجل في كتاب معلوم ليوم لا ريب فيه وما دام صنائع الاستعمار يلعبون بكم فلن تأمنوا على كرامتكم وكرامة هذا الوطن المنكود.
يعتمد البعض منكم في الدعاية ضدنا أننا متطرفون متهورون نطالب بالاستقلال، نعم نطلبه بكل شرف لكن بالسعي في سبيله ولسنا نطلبه اليوم بل نقول لكم: إن برنامجنا هو السعي لتحرير الجزائر بالوسائل المشروعة ولم نحدد لذلك أجلا بل إن الخط الذي نسلكه في جهادنا هو خط التحرير وليس خط الاندماج والتجنيس وشتان بين السعي وبين التنفيذ، فالأيام وقوة الشعب وحدهما كفيلان بتحديد أجل التنفيذ، والله من وراء ذلك محيط. فهل كفاكم يا دعاة الاندماج والاضمحلال ويا أعداء الحرية و الاستقلال.
حسبنا أنكم مهما نشطتم في طعننا وتفننتم في الدعاية ضدنا وتغاليتم في تصويرنا للحكومة وأمعنتم في إصدار قوانين (الأندجينا الأهلية) علينا، تقوى حزبنا وانتشرت أشعة دعايتنا ودخل الناس دين الله أفواجا: {وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ