تاريخ الجزائر المعاصر
الجزء ١ · صفحة ٤٤تاريخ الجزائر المعاصر. دراسات ووثائق.
37
أصحاب الحملات العسكرية من كبار الجنرالات وضباط الحرب بداية من سنة 1849 م، فكان إلى جانب كل من الجنرال سان تارنو (Saint Arnaud)
والجنرال ماك ماهون (Mac - Mahon الضابط المسؤول عن إقليم قسنطينة، وهناك أنجز معظم أعماله العلمية والتاريخية والأثرية، وقد شارك ضمن سلك المترجمين العسكريين للجيش الإفريقي في معظم الحملات العسكرية بالشرق الجزائري طيلة عشرين سنة، حيث تميز دون غيره من المترجمين والإداريين بشخصية مميزة أثارت انتباه قادته العسكريين والإداريين، لهذا تدرج في الوظائف العسكرية والإدارية والعلمية وعمل إلى جانب حاكم الجزائر العام قيدون (Gueydon) وهذا في 19 فبراير (1872 م). ثم إلى جانب الجنرال ألفريد شانزي (Alfred Chanzy) ، الذي كانت تربطه به علاقة ومودة خاصة، جعلته خادمه، والوفي لأفكاره وبرنامجه الاستعماري كما كان يطلعه على حوادث الصحراء الجزائرية والصحراء الليبية في مراسلاته الكثيرة حينما تولى منصب قنصل فرنسا العام بطرابلس الغرب منذ 1876 إلى غاية 1884، إلى أن توفي في 19 ديسمبر سنة 1888 م برتبة وزير بطنجة ممثلا لمصالح فرنسا في هذه المدينة التي كانت مركزا لكبار القناصلة والسفراء الغربيين، وكان الصراع على أشده بين المصالح الفرنسية والأطماع البريطانية والألمانية فمن يستولي على الجناح الغربي للمغرب العربي؟
كما تولى عدة وظائف منها رئاسته للجمعية التاريخية الجزائرية التي كانت لها مهامها العلمية التي تخدم الغزو الحضاري الشامل الذي تقوم به فرنسا الاستعمارية والتي لا تغيب أهدافها عند أبسط الدارسين لأوضاع الجزائر
في القرنين التاسع عشر والعشرين
•