تاريخ الجزائر المعاصر
الجزء ١ · صفحة ٩٤تاريخ الجزائر المعاصر. دراسات ووثائق.
87
السنوسية بمنطقة "عين" "صالح" والذي سيكون له شرف الجهاد والاستشهاد في مطلع القرن العشرين في قصره المعروف.
1)
كان الشيخ بوعمامة يدعو أحبابه ومريديه وأتباعه إلى الوحدة بين مختلف الطرق الصوفية كما تجاوب مع مبادئ ومنهج الجامعة الإسلامية التي كان يدعو إليها جمال الدين الأفغاني بحرارة) لأن الأصل في الوحدة وتجميع القوة لمواجهة العدو المشترك، بينما ما عاشه الشيخ بوعمامة هو عكس ذلك حيث أصبحت الطرق الصوفية مجالا للحزازات والاختلاف بل المقاطعة التي تؤدي في أحيان كثيرة للحروب الدامية (2)
فإذا كان الورد المشهور الذي تردده الألسن في فضاء الغرب الجزائري: "لا إله إلا الله بوعمامة ضيف الله، فإن الرجل بالنسبة لأصحابه هو مولى الساعة أو صاحب الوقت، أو كما يحلو للبعض هو الرجل المقصود في حديث رسول الله: يبعث الله على رأس كل مائة سنة من يجدد لهذه الأمة دينها (3)
الله
508:
(1) سعد الله أبو القاسم، تاريخ الجزائر الثقافي، الجزء الخامس ص النظر أيضًا: الأستاذة الأخضر (لطيفة)، الإسلام الطرقي) دراسة في موقعه من المجتمع ومن القضية الوطنية)، تونس دار سراس، 1993 م ص
53:
(2) Si Hamza Boubakeur، un soufi algérien، op- cit. P: 248.
(3) انظر حول الأمان الذي كان يبحث عنه بوعمامة مع السلطات الاستعمارية والذي لم يفهم كما وقع للأمير عبد القادر الذي كان يبحث هو الآخر عن مخرج شرعي العلاقات السلم التي حاول ربطها مع الجنرال ديميشيل ومع غيره في معاهدة التافنة التي كانت لها الوقع الكبير على مستوى الأدبيات الفقهية في عصره حول الجهاد وغيرها من القضايا الحساسة علاقة المسلمين الحربية بينهم وبين دار الحرب. انظر: تحليل المزاري صاحب سعد السعود لطلب الأمير الآمان وكيف وصفه في هذه المرحلة: المزاري الآغا بن عودة، طلوع سعد السعود. ج.: 2. ص: 250 وما بعدها. انظر: الأستاذ محمد الأمين بلغيث، دروس في
في