العنوسة مجموعة مؤلفين

العنوسة

الجزء ١ · صفحة ١٠٦

إتخذ هذا المدعي عهدا عند الله على أن يؤخره إلى أن يؤمن مستقبله وهل المستقبل بيده أم بيد الله عز وجل وهل الرزق بيده أم

أن الله يرزق من في السموات والأَرض وَمَا مِن دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ

إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا

(1)

بل إن الزواج المبكر أصبح أمراً مقتصراً على أبناء الريف أو القرى حيث الحياة البسيطة والتي في طريقها الى التحضر وبالتالي التخلي عن هذه السنة الطيبة.

ولها

ثم إذا ما انتقلنا إلى الضفة الأخرى من المشكلة والتي ترسو عليها سفينة النساء اللواتي بلغن سن الزواج. فماذا نجد؟ نجد أن ولي الأمر غالباً ما يكون هو العقبة الكؤود. فإذا تقدم شاب لخطبة إبنته يحتج بأنه لا بد لها من إكمال دراستها الثانوية ثم الجامعية وقد تتمسك الإبنة بهذا الرأي في بعض الأحيان. إذا ما على الشاب إلا الإنتظار، فإذا انتظر وكانت رغبته باقية ذهب مرة أخرى لخطبتها ولكن يقابله ولي الأمر بالرفض. وقد تكون إبنته راغبة في الزواج ولكن ولي الامر هل يمكن أن يتخلى عن مبلغ خمسمائة ريال عماني بل أكثر كل شهر وهو راتب ابنته بعد أن أصبحت موظفة في إحدى المؤسسات الحكومية ويخسر هو تعب السنين في تربية ابنته والإنفاق عليها ليأتي زوج مغتصب؟! يأخذ الجمل بما حمل. طبعاً

هذا مستحيل.

1 - هود 6

والكدح حتى

107