العنوسة
الجزء ١ · صفحة ١٠٧ل والنتيجة في رأيي إنما تقع أكثر ما تكون على رأس المرأة أكثر منها على الرجل إذ في كل الحالات ستبقى المرأة في بيت أبيها كما يقال «تناطح الجدران». وهي في هذا الوضع بين أمرين أحلاهما مر، فإما أن تعيش تكافح رغبتها الجنسية وحتما ستصاب ببعض الأمراض النفسية عاجلاً أم آجلاً. هذا بالإضافة إلى أنها ستشق طريقها الى النهاية المؤلمة ألا وهي «العنوسة». هذا أحد الأمرين أما الآخر فهو أن تسمح لكرامتها أن تتمرغ على الوحل، وأن تتجرع كأس الرذيلة بعد كأس الى ان تحمل بجنين مجهول الهوية ينشأ يسأل ويفتش عن أبيه من بين حانات الدعارة فيا لها من حالة تعيسة وعيشة مرة.
إن العنوسة مرض هذا العصر الذي انقلبت فيه الموازين وأصبحت المادة مطلب كل إنسان إنها حقاً لمصيبة أن تعيش المرأة في بيت أبيها وأن تُحرم من الزواج الذي له أهمية كبيرة في حياتها. وإنها لطامة كبرى أن تصبح الفكرة السائدة عند الشباب المقبل على الزواج بأن خريجة الجامعة أصبحت بمستوى يجعلها تملي شروطها على زوجها. وإذا كان الأمر كذلك فأين بالله عليكم تذهب هذه الجحافل من خريجات الجامعات والكليات أكتب لهن أن يصبن بمرض «العنوسة»؟.
???