العنوسة مجموعة مؤلفين

العنوسة

الجزء ١ · صفحة ٢٨

?- فمن ناحية الأب الهلال الي الانه عندما يأتي الشاب ويتقدم لخطبة الفتاة يفاجأ بوالد الفتاة يطلب

منه مهرا مرتفعا جدا. ويطالبه بأثاث غالي الثمن. وبالطبع فإن هذا الشاب يجد صعوبة في ذلك. مما يؤدي إلى أن يستدين مبلغاً كبيراً من المال من أجل الزواج بالفتاة التي رآها صالحة لان تكون شريكة لحياته، وأماً لأولاده. وبعد أن يستدين هذا الشاب بسبب زواجه، كثيرا ما يصاب بانقباض النفس وضيق الصدر وكثيراً ما يقترن ذلك بنظرته إلى من كانت سببا في شقائه بالدين المؤرق. ومن هنا حثت الشريعة بكثير من الإرشادات النبوية على تيسير المهر وتخفيفه وجعل ذلك من بركة المرأة وسرعة تزويجها يقول عليه الصلاة والسلام: «خير النساء أحسنهن وجوها وأرخصهن مهورا» والواقع أن التشديد على الشباب بالغلو في المهر كما شاع في مجتمعنا الاسلامي ليس من مصلحة الفتيات في حياتهن الزوجية، وهو مما

يجلب لهن التعاسة في مستقبلهن المنتظر من حياتهن الباقية.

فلو فكر الأب في أخلاق الشاب ودينه وأمانته لأدرك أنه أغلى من كنوز المال حيث قال عليه الصلاة والسلام: «إذا جاء كم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه إلا تفعلو تكن فتنة في الأرض وفساد كبير» (?) فالفتاة ليست سلعة تباع وتشترى وتعقد على قيمتها الآلاف

? - رواه الترمذي وابن ماجه والحاكم عن أبي هريرة

نلق

?