العنوسة مجموعة مؤلفين

العنوسة

الجزء ١ · صفحة ٣١

ن إتقي الله أيتها الأم ولا تجعلي ابنتك تعيش حياة تعيسة مليئة بالأحزان والأفكار المدمرة، وهي ترى بنات جنسها متزوجات وعندهن أولاد وهي تتمنى أن تحتضن طفلا يقول لها: (ماما) مما يؤدي بالتالي إلى أن الشباب يصرفون النظر عن التزوج من ابنتك لأنها كبيرة في السن مما يجلب لها العنوسة والتعاسة في حياتها. وهذا بسبب شروطك القاسية التي تجعل الشاب المسكين يهرب ويبعد تفكيره في الزواج من هذه الفتاة أو الفتاة الأخرى أو أنه يفكر بأن يتزوج من خارج البلاد. ألم تعلمي أيتها الأم أن ابنتك تضيع منك وأنت نائمة فلا تجعليها محط سخرية بين الناس وحافظي على كرامتها وأدبيها أحسن الآداب فلا تجعليها تخرج من البيت دون ضرورة وأبعديها عن صديقات السوء، وكوني لها القدوة الصالحة التي تقتدي بها في حياتها العملية، فإنك إن فعلت ذلك ستجدي صفوفاً من الشباب يقفون على باب دارك يطلبون الزواج من ابنتك العفيفة الطاهرة التي لم تمسها كلمة واحدة في سمعتها وعفتها

وشرفها.

إنك تشترين شاباً صالحاً لابنتك فلا تجعلي المال هو العامل الأساسي في جلب السعادة الزوجية. بل اعلمي أن المال مستحيل أن يجلب أو يشتري جزءاً قليلاً من الحياة الزوجية السعيدة. فبالحب والتفاهم والرحمة والتعاون يبني بيت تنعم فيه ابنتك بحياة كلها أمل

وتفاؤل وكفاح من أجل الاستقرار والراحة.

??