العنوسة مجموعة مؤلفين

العنوسة

الجزء ١ · صفحة ٥١

فيتظاهرون لها في صورة الحمل الوديع، وفي ثوب المدافع عن حقها ويخلقون حولها الهالات المغرية والشعارات البراقة، وهي لا تدري ما وراء ذلك من كيد، وأن السم في الدسم، فتنساق وراء القطيع دون وعي أو إدراك، أو وازع من ضمير لتقع في النهاية في آخر الطريق، حيث أوصدت أمامها جميع الأبواب فتضيق بها السبل، وتقع في الندامة حيث لا منفعة لندم ولا ثم مهرب

تحت شعار هؤلاء الأعداء وهو «تأمين المستقبل» كأن المستقبل بأيديهم حتى يؤمنوه، وتحت شعار «تكوين النفس» كأن النفس لعبة يتلهون بها فيصرفونها هم دون خالق المشيئة، نجد كلاً من الشاب والفتاة يرفل معجباً بهذا الشعار ويلهث مسرعاً لتحقيقه.

فيعزف الشاب عن الزواج مستنداً إلى حجته الواهية التي لقنه إياها أعداؤه ومتعزياً عن ذلك بما يصدره من معاكسات للفتيات

التي في سنه ويسري على منواله.

قس منعا)

وتعزف هي الأخرى على نفس النمط، وتتعزى بنفس العزاء

وتدخل نفس الطريق فماذا كانت النتيجة؟

ما سمته

ماذا تأملون من شاب بلغ الخامسة والعشرين ومن فتاة بلغت ذلكم السن إلا طرق أبواب العنوسة للعيش تحت شبحها البغيض.

هذا والكل من الشاب والشابة يفكر في الارتباط بالآخر ليكمل مشوار حياته وليواصل صعود عقبة هذه الحياة الكؤود فيبحث عمن

??