العنوسة مجموعة مؤلفين

العنوسة

الجزء ١ · صفحة ٥٣

وقد دمر حياته بمطرقة تأمين المستقبل وتكوين النفس. وهذه هي نهاية المطاف الحاصلة على شا اللينة ان اجرية ليلا قلية

ما الذي يضير الفتاة لو إختارت شريك حياتها قبل إكمال تعليمها؟ أتظن أن ذلك عائق عن الرقي في درجات التعليم كما يروج ذلك المغرضون من أعداء هذه الأمة؟ بالطبع لا، فإن الزواج في هذا الوقت يوفر لها الجو المناسب، وهدوء الأعصاب، والراحة النفسية فلا تفكر إلا في دراستها، إذ أن نصفها الثاني قد عثرت عليه، بل ويكفيها شرفاً أنها أطاعت أمر نبيها، والله هو الكفيل بتأمين

المستقبل إذ هو خالق الماضي والحاضر والمستقبل.

وم! الذي يعيب الفتى لو أراح خلده من مؤنة التفكير في الزواج، بارتباطه بفتاة يرضى دينها وخلقها، ويستعين بها في أمر دينه ودنياه، أيظن أن في ذلك خرقاً للنواميس، وسيراً في تيه الطريق المعوج؟ كلا، والله. لهدأ قسم قلف.

بل ذلك عين الصواب، وعين الاستقامة، وهو بعينه ما تهفو إليه النفوس، وهو الذي يواكب هذه الفطرة وينسجم معها، فيواصل مسيرته منبسط السريرة، مطمئن الخاطر، قد أحصن نفسه، وأطاع أمر نبيه صلى الله عليه وسلم. وبهذا يتم تأمين المستقبل بطاعة الله ورسوله مصداقاً لقوله سبحانه وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجَال وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ. (?) وقوله تعالى على لسان نبيه «عبدي

ا - سورة الطلاق 3.2

??