العنوسة
الجزء ١ · صفحة ٦٢ولعل مجتمعنا العُماني المحافظ المتمسك بالعادات والتقاليد التي أساسها تعاليم ديننا الإسلامي الحنيف العالية وأدابه السامية
لم يكن يعايش هذه الظاهرة التي فرضت نفسها على عاداتنا وتقاليدنا العريقة وخاصة العادات التي تتعلق بالزواج، ولم توجد لديه هذه الظاهرة إلا في السنوات الأخيرة نتيجة تأثير كثير من الشعوب المختلفة عربياً ودولياً على مجتمعنا، ونتيجة لحياة الرفاهية والإزدهار وإنتشار ميادين العمل الكثيرة، ودخول المرأة إلى ميادينها، والتقدم الكبير الذي شهدته الدولة في شتى ميادين الحياة، الأمر الذي جعل ظاهرة العنوسة تنتشر انتشاراً ملحوظاً في بلداننا المختلفة وبين فئات المجتمع المختلفة .. فهذه الظاهرة وان لم تتوغل في الإنتشار إلا انها أي طريقها إليه وفي طريقها أيضاً إلى اختراق وتجاوز حدودها وبالتالي ستمتد جذورها إلى مختلف المناطق والأمكنة فهي أشبه ما تكون بالعدوى في انتقالها بين الناس.
وأصبحت داءً ومرضاً يحسب لها ألف حساب .. ولكن لكل داء دواء ولكل مرض شفاء بإذن الله إلا الموت إذا خلصت النية لله تعالى، والحمد لله أن هذه الظاهرة - كما أسلفت ـ لم تتأصل في مجتمعنا بعد بل هي في الطريق إليه وما أسهل الوقاية من هذا المرض الوبال والداء العضال - ذلك لأن الوقاية خير من العلاج - قبل أن يصبح مرضاً حقيقياً وداءً متأصلا .. فالحلول كثيرة والأدوية
10
متنوعة للوقاية من هذه الظاهرة. يمليه فلا يلمس
?