العنوسة
الجزء ١ · صفحة ٧٤مني» (1).
وقوله «إن الله أبدلنا بالرهبانية الحنيفية السمحة» وثانيهما الوالد: فهو لب ونواة الحل يربي إبنته ويعلمها لمن يا ترى؟ ليتقاضى راتبها ويتباهى بها أمام الأقارب وهو بذلك يظن أنه يحسن العمل ويؤمن بها المستقبل فيرفض الكفء إذا خطبها ويجعل أحلى سنين شبابها وزهرة عمرها تضيع في بيته لنزوة المال والكبر فإنه بذلك ويا للأسف قد أضاع عرض إبنته في سوق المال وجعلها تضيع بين منابت السوء تبحث عمن يخفف عنها حرارة شهوتها فتكون أماً لولد الزنى أو تصبح خليلة لرجل متزوج يلهو بها ومتى أشبع نزواته رمى بها كشيء قذر يتجافاه المجتمع أو أنها تحبس ما يعتلج في نفسها وتكون أسيرة القلق والتفكير المستمر أو أنها ترمي بنفسها في زوايا الإنحراف ويؤول بها الأمر الى الهوس أو الجنون أو مرض
الأعصاب.
أما عن الفرع الثالث فهو الفتاة نفسها: فقلة ثقافتها الإسلامية، ومطالعتها الكتب والمجلات الرديئة وجلوسها أمام الشاشة المرئية وإستماعها للغناء الخليع، وتتبعها للموضة كيفما كانت وتمضية الساعات الطوال في عمل المساحيق المصطنعة وتزييف خلقتها، ومصاحبة رفيقات السوء، وغرورها الذي ترى فيه
1 - رواه الطبراني والبيهقي
VO