العنوسة
الجزء ١ · صفحة ٧٥نفسها أن لا بد لها من مواصلة الدراسة حتى تتباهي به أمام بنات جنسها، * وبغية الحصول على المال من أجل الإنفاق على ثوب غال وكعب عال وزيفٌ ما أنزل الله به من سلطان. وإن خطبها أحدهم وضعت شروطاً يعجز أن يأتي بها أكثرية الشباب وتميعها وخروجها المستمر لحاجة ولغير حاجة، وقولها بأن الزواج لم يحن وتمضي السنون وهي في غفلة، وعلى عينها غشاوة التمدن والحضارة وتكوين المستقبل المزعوم ثم تقوم على صرخة عزوف الشباب عنها لكبر سنها ولغرورها، وعدم توافر الصفات المطلوبة فيها. فمن يتقدم لها؟ فتعض على أصابع الندم ولات ساعة مندم» وتبكي. وثم تكون إحدى البائرات المتعجرفات يرغب عنها الشباب فتذبل زهرة شبابها، وتعنس في بيت أبيها، وتساهم في كثرة الفساد، وتحلل الأخلاق، والتفسخ من كل القيم والمكارم والفضائل
فكل ما يتبادر إلى ذهني بعد هذه المقدمة ان الحل موجود والداء الذي أصبح يجتاح مجتمعنا كذلك موجود فما من داء إلا وله دواء .. الاساس في المشكلة هو قلة التربية الإيمانية والعقائدية وضعفها، وتهاون الوالدين فيها فالتربية لا بد أن تكون اسلامية بحتة لا تشوبها شائبة ولا يعتري من يقوم بها كلل ولا ملل. فلو أن الوالدين لم يضعوا أعرافاً ما أنزل الله بها من سلطان أعرافاً غير حضارية ناتجة عن جاهلية القرن العشرين وما أخذوا يتأسون بما
هذه الفئة من الفتيات قليلة في المجتمع ولا تمثل نسبة كبيرة بين العوانس - الناشر.
76