الولاية السادسة التاريخية
الجزء ١ · صفحة ١١٤الامتحان العسير والنصر الحاسم:
نشأة الولاية وتطورها:
قد يكون من باب التذكير، معرفة المراحل التي مرت بها الولاية السادسة، من أول نوفمبر 1954 حتى أفريل 1958 التاريخ النهائي لاستقرار الولاية بحدودها الجغرافية وهيكلتها النظامية ()، وهي التي تضم المناطق الجنوبية لعمالة الوسط الجزائري والقسم الجنوبي من عمالة قسنطينة حسب التنظيم الإداري الذي وضعه الاستعمار الفرنسي.
فهي تشمل: ولاية الجلفة الأغواط، غرداية تمنراست، إليزي، ورقلة الوادي، بسكرة والقسم الجنوبي من ولاية المسيلة) سيدي عيسى، بوسعادة عين الملح) (2). لقد سمح لها هذا الموقع أن تكون أكبر الولايات مساحة وأغنى منطقة بثرواتها الطبيعية (غاز، بترول معادن ثمينة)، زيادة على ما تدره الأرض من إنتاج زراعي) حبوب، ثمار (وموقعا خصبا للثروة الحيوانية (غنم، ماعز، إبل) وشهدت ميلاد الثورة حيث كانت مدينة بسكرة من المدن التي أعلنت عن ميلادها ومدينة الوادي ساهمت بقسط وافر في توفير الأسلحة والذخيرة الحربية لجيش التحرير الوطني، كانت هاتان الولايتان ضمن المنطقة الأولى التي يشرف عليها الشهيد مصطفى بن بولعيد وعرفت بالناحية الثالثة) الصحراء (ومع اتساع رقعة الثورة واشتداد لهيبها واستعداد المواطنين لاحتضانها، أصبح للثورة ثلاث نقاط ارتكاز، مهمة وادي سوف شرقا بسكرة والزيبان وسطا وغربا بوسعادة والجلفة (4)
(1) التقرير الجهوي للولاية المقدم للملتقى الثاني لتاريخ الثورة، بسكرة 1985.
(2) نفس المصدر.
(3) عبد القادر: المرجع السابق.
(4) نفس المصدر.
(3)
113